بدعة شهود يهوه -3

بدعة شهود يهوه (3)[1]
تكلمنا في العدد الماضي كلمة عامة عن بدع شهود يهوه وهرطقاتهم. ونود في هذا العدد أن نذكر بعض البدع الأخرى، والفهم الخاطئ جدًا لتفسير آيات الكتاب.
المجوس من عَبَدة الشيطان، والنجم الذي رأوه من عمل الشيطان!
الله لم يكلم امرأة قط، ولا حواء، ولا حتى العذراء مريم!
المجوس والنجم:
يقول شهود يهوه في كتابهم قيثارة الله “لم يكن المجوس سوى جماعة من السَحَرة والمشعوذين… يعبدون آلهة كاذبة، ومن جملتها الشيطان”. “إنه من العار أن نحسب أنه تعالى قد استخدم المجوس والسَحَرة عَبَدة الشيطان ليكونوا شهودًا له على ولادة ابنه الحبيب”.
“والحقيقة كما نراها في الكتاب أن أولئك المجوس الثلاثة، لم يرسلهم الله، بل كانوا مقودين من الشيطان عدو الله، لأنه كان باذلًا جهده للإيقاع بالطفل. فكان أولئك المجوس شركاء في الجناية العظيمة التي كان يدبرها الشيطان” (ص 106 – 110).
وفي حديثهم عن النجم الذي ظهر للمجوس، يقولون في نفس المرجع “ولا يعقل أن الله هيأ نجمًا خصوصيًا لكي يسير مبتدئًا من المشرق إلى جهة المغرب، ويقف أخيرًا فوق بيت لحم، إن للشيطان وملائكته الساقطين قُدرة مُعطَاة لهم من الله على عمل بعض الأنوار، فتظهر هذه الأنوار قريبة من الأرض..”.
“فهذا النجم أو بالحري النور الذي ظَهرَ للمجوس وهداهم إلى حيث كان الصبي، هو أحد تلك الأنوار التي يعملها إبليس، وليس نجمًا من صنعة الله القدير (يهوه)”.
الرد على هذا التفسير الخاطئ:
لا شك أن المجوس كانوا أمميين، ولكن كان لديهم استعداد في القلب للإيمان، مثل كرنيليوس الأممي، وقائد المائة الأممي.
ويظهر استعدادهم من قولهم “أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ” (مت2: 2). وكانوا مُخلِصين في هذا الأمر لأنهم لما رأوا الطفل يسوع “خَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا” (مت2: 11).
ويظهر إخلاصهم وإيمانهم ليس فقط بسبب سجودهم للطفل يسوع، بل أيضًا لأنهم أطاعوا الله ولم يرجعوا إلى هيرودس.
أنهم إذن لم يشتركوا في جريمة كما يقول شهود يهوه ولم يُرسلهم الشيطان، ولا كانوا من اتباعه أو عُبَّاده..
أما النجم، فلم يكن من صُنع الشيطان، وإنما كان قوة إلهية أرشدت المجوس. ولم يخدم النجم أية خطة شيطانية.
الله لا يكلم النساء!!
يقول شهود يهوه في كتاب الحق يحرركم (ص 100).
“وكما كان الله غير مخاطب هذه الحية الحيوانية على الأرض، فهو لم يكن متكلمًا للمرأة العاصية حواء، ولا لأية امرأة أخرى متسلسلة منها، حتى ولا للعذراء اليهودية أي مريم بيت لحم”.
وبالإضافة إلى أن هذا الكلام مُخالف لنصوص الكتاب المقدس مخالفة واضحة، فإننا لا ندري ما الحكمة في أن الله لا يكلم امرأة!! هل هو إقلال من شأن المرأة!! ألم تُخلَق المرأة أيضًا على صورة الله ومثاله، مثل آدم تمامًا؟!
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة – العدد 22 (30-5-1975م)




