النقد الكتابي – ما معني كلمة مولود غير مخلوق مع أن الولادة تخص الغريزة الجنسية؟

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن عبارة “مولود غير مخلوق” عند تطبيقها على المسيح لا تعني ولادة جسمانية أو تناسلية، بل تعبر عن مولد لاهوتي لا علاقة له بالغريزة أو بالأفعال الحيوانية.
التمييز بين الولادة الجسدية والولادة الروحية/الطبيعية:
-
الولادة التناسُلية فعل جسدي خاص بالكائنات الحية ومرتبط بالغريزة الجنسية.
-
أما “المولود غير المخلوق” فليس ولادة جسدية؛ بل يشبه مولد الفكر من العقل أو تولد الشعاع من الشمس: ولادة طبيعية لكن غير جسدية.
أمثلة توضيحية من الطبيعة واللغة:
-
كما يولد الفكر من العقل فلا تكون هذه ولادة جسدية، بل ولادة حقيقية عن جوهر مختلف.
-
يولد الشعاع من الشمس وتولد الحرارة من النار؛ هذه “ولادات” طبيعية ليست ولادات جنسية.
الاستعمالات المجازية لكلمة “ابن/بنوّة”:
-
الكتاب يستعمل لفظ البنوة في نواحٍ مجازية: أبناء النور، أبناء الدهر، أبناء المحروسة… وهذه ليست ولادات جسدية.
-
كذلك المعلم يدعو تلاميذه “أولادي” بلا أي معنى جسدي.
الطبيعة الخاصة لبنوة المسيح:
عندما نقول إن المسيح “مولود غير مخلوق” فنحن نعني أن بنوتَه لاهوتية جوهرية، ليست تبنّياً أو لقب تشريفي، بل ولادة من طبيعة الآب لا من فعل جسدي.
الخلاصة الروحية:
المسألة مسألة تمييز مفاهيمي: كلمة “ولادة” تُستخدم على أنواع متعددة — جسدية، طبيعية غير جسدية، ومجازية — والولادة الإلهية للمسيح تنتمي إلى صنف “الولادة من الجوهر” لا إلى الولادات الجسدية أو الغريزية.



