أعياد القديسين

أعياد القديسين1
إن كنيستنا تحب قديسيها بطريقة تفوق الوصف. ونحن شعب يتعلق بالقديسين تعلقًا قلبيًّا ليس عن عقيدة فقط، وإنما عن خبرة وعشرة وحياة.
القديسون نتسمَّى بأسمائهم، كما تتسمَّى بأسمائهم كنائسنا. ومن محبتنا لهم ننذر لهم نذورًا، ونقيم لهم أعيادًا، ونتشفَّع بهم ونصادقهم، ونرسم لهم أيقونات، ونحتفظ بصورهم في بيوتنا، ونكتب سيرهم في مؤلفات، ونقصُّها على أبنائنا، وتدخل في مناهج تعليمنا الديني.
قبل أن أتولى مسئوليتي الحالية، كانت تقام لهم موالد. ونصح البعض بإلغائها. ولكننا وجدنا أنها تجمعات شعبية يمكن أن تصبح لها فوائد روحية ورعوية عديدة. وقد كان. وغيرنا اسمها إلى (أعياد القديسين). ويتجمَّع في أعياد القديسين آلاف وعشرات من محبي القديسين. وأحيانًا مئات الآلاف، كما يحدث في عيد مار جرجس بالرزيقات في الصعيد.
وصارت لبعض القديسين شهرة وشعبية عجيبة مثل: العذراء، ومار جرجس، ومار مينا، والملاك ميخائيل، والأنبا بيشوي.
من أهم أعياد القديسة العذراء
عيدها السنوي 16 مسرى (22 أغسطس) الذي يسبقه صومها، وأعياد أخرى في دير المحرق، وفي دير العذراء بجبل أسيوط (درنكة) وفي كنيسة العذراء بالزيتون، وفي كنيستها بمسطرد. وتقام سهرات روحية في أعياد العذراء… وفي أعياد باقي القديسين.
ومن أهم أعياد القديس مار جرجس.
عيده في ديره بالرزيقات، وعيده في ميت دمسيس. وكلاهما في شهر أغسطس. وقد بُنيَت كنائس عديدة على اسم هذا القديس في كل أنحاء القُطر تحتفل بعيده..
ومن قديسي الرهبنة الذين لهم أعياد مشهورة يأتيها الآلاف من محبيهم..
عيد القديس الأنبا بيشوي، وعيد القديس الأنبا موسى الأسود في ديرهما ببرية شهيت. وعيد القديس الأنبا شنوده في ديره ببرية سوهاج، وعيد القديس الأنبا أنطونيوس في الكنائس التي بُنيَت على اسمه وفي ديره.
ويوجد قديسون لهم أعيادهم المحلية..
مثل عيد الأم رفقة في سنباط، وعيد الأم دولاجي في إسنا، وعيد القديس قرياقوص الطفل الشهيد وأمه يوليطة في طهطا، وعيد الطفل الشهيد أبانوب في كنيسته بسمنود، وفي بعض كنائس بُنيَت على اسمه…
ومن قديسي الأديرة أيضًا…
عيد القديس الشهيد أبي سيفين في دير الراهبات بمصر القديمة، وعيد القديسة دميانة الشهيدة والأربعين عذراء في ديرها ببراري بلقاس. وعيد الأمير تادرس في دير الراهبات بحارة الروم. وعيد الأنبا بولا السائح في ديره بالبرية الشرقية…
وهناك أعياد تقام للملاك ميخائيل…
سواء في الكنائس الكثيرة المبنية على اسمه، أو في عيد الملاك في اليوم الثاني عشر من كل شهر قبطي. واشتهر الأقباط بعمل فطير الملاك تذكارًا لمعجزات الملاك ميخائيل، يوزعونه على أحبائهم لكي يتذكروا شفاعته وعمله.
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة والعشرون – العددان 27، 28 (10-7-1998م)



