النقد الكتابي – سفر نشيد الأناشيد والإيحاءات الجنسية

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة أن سفر نشيد الأناشيد لا يمكن أن يُفهم بمعناه الحرفي ككلام عن حب أو علاقة جسدية بين رجل وامرأة، بل يجب تفسيره تفسيرًا رمزيًا وروحيًا، يُعبّر عن العلاقة بين الله والنفس البشرية أو بين المسيح والكنيسة.
نقد التفسير الحرفي:
يردّ البابا على من يدّعون أن السفر يحمل إيحاءات جنسية، موضحًا أن بعض العبارات فيه لا يمكن أن تُقال في سياق بشري عاطفي طبيعي، مثل قول العروس: “اجذبني وراءك فنجري” أو وصف المحبوب لعروسه بأنها “مرهبة كجيش بألوية”. فهذه التعابير الرمزية لا تنتمي إلى لغة الغزل البشري، بل إلى لغة المحبة الروحية العميقة.
الرمزية في السفر:
يؤكد البابا أن كل ما ورد في سفر النشيد يحمل معاني رمزية تشير إلى الشوق الإلهي، والغيرة المقدسة، والجمال الروحي للنفس المؤمنة، وليس إلى أوصاف جسدية. فالحديث عن الشعر، والأسنان، والرائحة، والنقاء، كلها رموز إلى صفات روحية في المؤمنين والكنيسة.
البعد الإيماني:
يركّز البابا على أن عدم فهم المنهج الرمزي في التفسير هو سبب الهجوم على السفر، ويشير إلى أن هذا السفر ظل محفوظًا في الكتاب المقدس حتى لدى البروتستانت الذين حذفوا بعض الأسفار، مما يدل على أهميته الروحية الفريدة.
الرسالة الختامية:
يدعو البابا المؤمنين إلى قراءة سفر نشيد الأناشيد بروح الصلاة والتأمل، ليدركوا جمال العلاقة بين الله والنفس البشرية، وأنه لا يمكن اختزال هذا الجمال إلى مستوى جسدي أو أرضي. كما وعد بنشر دراسة كتابية كاملة لتوضيح هذا الفهم الروحي العميق للسفر.



