النقد الكتابي – تحريف الكتاب المقدس

قداسة البابا شنوده الثالث يردّ على ادعاء تحريف الكتاب المقدس بتساؤل منطقي: متى وكيف وأين حدث هذا التحريف؟ ويعرض دلائل تبيّن صلابة نصّ الكتاب وانتشاره في الكنائس والشعوب منذ القرون الأولى.
📖 الأدلة التاريخية والعملية
-
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الكتاب المقدس تُرجم إلى لغات عديدة منذ زمن مبكر (القبطية، السريانية، اللاتينية ــ الفولغاتا ــ وغيرها)، فلا يعقل أن تُحرف كل الترجمات بالتواطؤ.
-
المسيحية والكتاب المقدس انتشرا في أنحاء العالم القديم، وكان يُقرأ في المجامع والكنائس بانتظام، لذا النص متوفر ومنتشر بين الشعب والكنيسة.
-
كان هناك ناسخون ونسخ كثيرة من الكتب المقدسة في أديرة وكنائس، فوجود نسخ متعددة يزيد من صعوبة أي تحريف شامل.
-
ظهرت هراطق وانقسامات داخل المسيحية عبر القرون، لكن هذه الانقسامات تُبيّن أن الخلافات كانت داخلية ولا تُسهِم في اتفاق عالمي لتغيير النصوص.
-
آباء الكنيسة وكتب التفسير (يوحنا ذهبي الفم، جيروم، أغسطينوس، كيرلس الكبير، ديديموس الأعمى وغيرها) تحفظ نصوص الكتاب وتفسيراتها، فإذا فُقدت بعض المخطوطات يمكن استعادتها من التفسيرات والترجمات.
-
العهد القديم كان محفوظًا بين اليهود ويُقرأ في المجامع، وهناك ترجمات قديمة مثل السبعينية تثبت ثبات النص القديم.
-
حتى في حالات اضطهاد وحرق للكتب، كان من الممكن إعادة استنساخ النصوص من الترجمات والتفسيرات والقراءات المتداولة في المجامع.
-
الخلاصة: لا يوجد دليل منطقي أو تاريخي على تحريف شامل للكتاب المقدس، والنص محفوظ بصورة عملية عبر النسخ، الترجمات، وقراءة الشعب والكنيسة.


