يوحنا المعمدان ( أعظم من ولدته النساء)

الجوهر العام للمحاضرة
تناقش المحاضرة عظمة يوحنا المعمدان وصفاته الروحية التي تميّزته كأسير للروح القدس ومعدّ طريق المسيح، وتؤكد أن عظمته لا قامت على المعجزات أو الترببة الاجتماعية بل على ملء الروح القدس منذ بطن أمه، وشخصيته المتكاملة بين الشجاعة والتواضع.
صفات يوحنا المعمدان البارزة
كان ممتلئًا من الروح القدس منذ بطن أمه، لم يعتمد عليه في تكوينه أو تدريبه إنسانيًّا، بل اختاره الله وسكن فيه الروح منذ البداية، فكان نبيًّا و”ملاكاً” يهيئ الطريق للكلمة الآتية. لم يقم بمعجزات لكن قوّة عمله الروحية ظهرت في تأثير كلمته وتوبة الجماهير.
دوره كهيئ للطريق والرسالة
رسالة يوحنا الأساسية كانت التوبة وإعداد شعب مستعد للمسيح؛ كان صوتًا صارخًا في البرية يميّز الحق من الباطل ويوبخ الخطاة حتى الملوك، ولم يميّز بين كبير أو صغير أمام حكم الله. استطاع خلال فترة قصيرة أن يقود آلاف الناس إلى التوبة والمعمودية.
جمعه بين القوة والتواضع
اجتمع في يوحنا عنصران ظاهران: قوة الحق والشجاعة في مواجهة الخطايا، ومع ذلك تواضع عميق أمام الله فاعتبر نفسه ترابًا ورمادًا أمام المسيح. هذا التوازن جعله مناسبًا ليقدّم العروس للعريس لا أن ينال المجد لنفسه.
حياته وعزلته الروحية
نشأ في ظروف بريّة وزهد بعيدًا عن دلائل المجتمع، فكانت تربيته على الانقطاع والصلاة والتأمل سببًا في صلابة روحه ووضوح رسالته، ولم يأخذ شيئًا من البيئة الفاسدة من حوله بل أخذ من الله مباشرة.
الدروس الروحية العملية للمؤمن
تؤكد المحاضرة أن العظمة الحقيقية مرتبطة بعمل الروح القدس في الإنسان: ملء الروح، تواضع النفس، الجرأة على إعلان الحق، وإعداد النفوس للمجيء الإلهي. تُذكر محاسن التواضع والصدق في الخدمة وأن الإنسان المختار لا يسعى لنفسه بل لخدمة كالمسيح.




