النقد الكتابي – أخطاء الأنبياء

-
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة أن الأنبياء ليسوا معصومين من الخطأ، لأن العصمة الكاملة لله وحده. فالكتاب المقدس صادق في تقديمه للأنبياء كبشر لهم ضعفهم وسقطاتهم، ولكنهم رغم ذلك كانوا أدوات في يد الله، حملوا رسالته بأمانة.
📖 الجانب التعليمي والروحي:
-
يؤكد البابا أن الطبيعة البشرية ضعيفة، والنعمة الإلهية هي التي ترفع الإنسان وتسانده.
-
الله اختار ضعفاء العالم ليُخزي بهم الأقوياء، وبالتالي فضعف الأنبياء لا يقلل من قداستهم بل يُظهر عمل النعمة فيهم.
-
الخطأ في حياة النبي لا يعني خطأ في الرسالة التي يحملها من الله، فالرسالة تظل كاملة لأنها من الله، بينما الشخص قد يخطئ كإنسان.
-
يشير البابا إلى أمثلة من الكتاب المقدس مثل حادثة شمعون ولاوي عندما انتقما لأختهما دينة، موضحًا أن هذا كان تصرفًا خاطئًا بدافع الغضب البشري.
-
ومع ذلك، سجّل الكتاب المقدس هذا الحدث بكل صدق ليُظهر أن حتى الأبرار قد يضعفون، وأن الكمال هو لله وحده.
-
الغرض من ذكر أخطاء الأنبياء ليس الانتقاص منهم، بل التعليم بأن كل إنسان يحتاج إلى نعمة الله ورحمته المستمرة.
-
في النهاية، يُظهر الكتاب المقدس واقعية الإيمان المسيحي الذي لا يخفي الضعف، بل يعلّق الرجاء كله على الله القادر أن يعمل في الضعفاء.
-



