بدعة شهود يهوه (1)

بدعة شهود يهوه [1]
فكرة تاريخية عنهم:
هم جماعة ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. مؤسسهم هو شارل رسل الذي ولد سنة 1854 في ولاية بنسلفانيا بأمريكا.
كان (رسل) مسيحيًا. ولكنه تأثر في شبابه بتعاليم الأريوسية، والسبتيين الأدفنتست كما تأثر بآراء بعض الملحدين. ومن خليط ذلك كله كون مذهبه، حوالي سنة 1872 ونشره وسط الأمريكيين الذين يشجعون كل شيء جديد… وقد استطاع أن يجمع ثروة تقدر بحوالي 5 ملايين دولار، شغلها في مشروعات صناعية وتجارية.
وقد رفعت عليه زوجته قضية اتهمته فيها بالخيانة الزوجية، ومثل أمام محكمة هاملتن التي حكمت عليه بغرامة، وبطلاقه من زوجته. كما رفع عليه بعض المزارعين قضية نصب واحتيال، لأنه باعهم بثمن غال جدًا بذورًا للحنطة أسماها (القمح العجائبي)، وادعى أنها من الأرض المقدسة، وأنها تدر أضعاف المحصول العادي. ولم يحدث شيء من هذا طبعًا لأنها كانت من بذور القمح الأمريكي العادي.
في سنة 1878 نبذ كل العقائد المسيحية، وفي سنة 1879 أصدر مجلة (برج المراقبة). وصار هذا الاسم يميز مطبوعات وجمعيات شهود يهوه. وفي سنة 1884 سجل جمعية برج المراقبة والتوراة والكراريس.
وتوفي رسل سنة 1916 وخلفه قاض يدعى جوزيف رذرفورد.
أما مؤسس شهوده يهوه في مصر فهو رجل يوناني يدعي (بنايوتي سبيرو بولو)، وكان يشتغل عاملًا في مقهى (جرسون). ثم عين للجماعة رئيس مصري يدعى (أنيس فايق) كان موظفًا في بنك الكريدي ليونيه.
نبوءاتهم الكاذبة:
من أعجب العقائد التي نادى بها شهود يهوه، ما يتعلق بالمجيء الثاني. وقد نادوا بأن السيد المسيح سيأتي في مجيئه الثاني سنة 1914. ولما لم يأت عدلوا أسلوبهم كالآتي:
قال رسل إن العالم سينتهي عام 1914 بمجيء المسيح الثاني، وأن اليهود سيتجمعون ويملكون الأرض. ولكن النبوءة لم تتحقق مما أثر عليه، فمات بعدها بقليل (سنة 1916).
وعدل شهود يهوه أسلوبهم.
فقالوا إن المسيح قد جاء فعلًا إلى العالم سنة 1874، ولكن بطريقة روحية، كروح.
وأنه شرع في الحصاد سنة 1878 حيث جمع المختارين. وفي سنة 1914 أجلسه الآب (يهوه) على العرش، فبدأ الدينونة… ولذلك كتب كثيرون وصيتهم، وتركوا أموالهم لشهود يهوه استعدادًا لنهاية العالم وللدينونة…
أما خليفته رذر فورد فقال إن إبراهيم أبا الأنبياء سيأتي للعالم ومعه مجموعة من الأنبياء سنة 1925، وأعد في كاليفورنيا قصرًا لاستقبالهم كلفه 75 ألفًا من الدولارات.
وأقام في هذا القصر مع زوجته انتظارًا للضيوف الأنبياء، وبالطبع لم يأت هؤلاء الضيوف حتى الآن.
شهود يهوه ليسوا مسيحيين:
مع أنهم يؤمنون بالعهد الجديد، إلا أنهم ليسوا مسيحيين، ولا يقبلون هذا اللقب، ولا ينتسبون إلى المسيح، بل ينتسبون إلى (يهوه)، اسم من أسماء الله في العهد القديم. وهم ضد المسيحية، ولا يؤمنون بها، بل ويحاربونها كما يحاربون جميع الأديان بلا استثناء.
ونسخة العهد الجديد التي معهم مترجمة ترجمة خاصة بهم، يحذفون منها كما يشاءون، ويحرفون في ترجمتها كما يشاءون، ولا يقبلون ترجمة أخرى غيرها.
لذلك فإن المناقشة معهم كثيرًا ما تكون غير مجدية. لأنه ما أسهل أن تورد لهم آية فينكرون وجودها، أو يقولون إنها ليست هكذا في ترجمتنا، أو يفسرونها تفسيرًا ملتويًا.
شهود يهوه جماعة خطرة:
هم خطرون من الناحية السياسية. يرون أن جميع الحكومات من صنع الشيطان. ولا يعترفون بالجيوش ويرون أنها من عمل الشيطان، ويرفضون أن يؤدوا الخدمة العسكرية.
يرى البعض أنهم جماعات صهيونية، أو جماعات شيوعية.
وقد حلت حكومتنا المصرية جماعتهم منذ حوالي 15 سنة، ولكنهم يقومون حاليًا بدعوتهم عن طريق العمل الفردي وزيارة البيوت.
مؤلفاتهم:
لهم كتب كثيرة، وكراريس، ومجلة (برج المراقبة)، ونبذات ومن أشهر كتبهم: ليكن الله صادقًا، والكتاب يتكلم، وقيثارة الله، والاستعداد.. إلخ.
معتقداتهم:
يمكن أن نقول أنهم مجمع لكل البدع القديمة والحديثة، ونود أن نتناول هذه البدع بالإجمال وبالتفصيل في الأعداد المقبلة إن شاء الله.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة – العدد عشرون 16-5-1975م




