الأسرة المثالية

الأسرة المثالية
أهمية الأسرة
الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع.
ويجب أن تهتم الكنيسة بالأسرة كل الإهتمام حتى يوجد جيلًا روحيًا يخاف الرب ويعبده بالروح والحق.
يبدأ هذا الإهتمام من فترة الخطوبة وما قبل الخطوبة، حتى يتم التوافق بين اثنين روحيين، يتحملان مسئولية إنشاء بيت مسيحي روحي.
وينبغي تعريف الزوجين الجديدين بطبيعة هذه الحياة الجديدة ومسئولياتها، لكي يسلكا فيها حسنًا.
الحق والواجب
كل عضو فيها له حقوق، وأيضًا عليه واجبات.
إن الكتاب الذي أمر المرأة بإطاعة الرجل، هو نفسه الذي أمر الرجل بمحبة المرأة كما أحب المسيح الكنيسة.
والكتاب الذي قال: “أيها الأبناء أطيعوا آباءكم في الرب” هو نفسه الذي قال: “لا تغيظوا أولادكم لئلا يفشلوا”.
إن المطالبة بالحقوق دون القيام بالواجبات، هو نوع من الأنانية وعدم التعاون. ومطالبة الطرف الآخر بواجبات دون إعطائه حقوقه، هو نوع من الإذلال وعدم المحبة.
كنيسة البيت
ما أجمل قول بولس الرسول في رسالته إلى رومية: “سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ… وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا” (رو16: 3، 5). وأيضًا قوله إلى أهل كولوسي: “سَلِّمُوا عَلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ فِي لاَوُدِكِيَّةَ، وَعَلَى نِمْفَاسَ وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِ” (رو4: 15). وكذلك قوله لفليمون: “الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِكَ” (فل 2).
هؤلاء صارت بيوتهم كنائس مثل بيت مريم أم مرقس الرسول: (أع12: 12) وليدية بائعة الأرجوان…
وأنت إن لم توجد كنيسة في بيتك، فعلى الأقل هل يوجد للرب ولو ركن بسيط، فيه أيقونة وقنديل ومكان للصلاة…
هل بيتك بيت مقدس، للرب نصيب فيه؟
هل له صورة العبادة وروح العبادة…
وإن كانت الكنيسة هي جماعة المؤمنين الذين يعبدون الله بالروح والحق، فبيتك هو إذًا كنيسة بهذا المعنى. تخرج منه صلوات وتسابيح. وترتفع صلواته إلى الله كرائحة بخور.
إن تذكرت أن بيتك كنيسة، فاذكر قول الكتاب: “ببيتك تليق القداسة يارب”.
الحب والثقة
الأسرة لكي تحيا حياة مثالية ينبغي أن يجمعها الحب والثقة.
لا بد أن يجمع الحب بين كل أفراد الأسرة. الحب الأبوي، والحب البنوي، والحب الزوجي.
الحب يوجد جوًا من السلام في البيت، ويشعر الكل بالطمأنينة وبروح الصداقة والتعاون تجمعهم…
البيت المملوء بالنزاع والشجار، يغرس الخوف في نفوس الصغار. ويعقدهم من الحياة الزوجية…
البيت الذي لا يوجد فيه الحب، يوجد فيه الشك، وتفقد فيه الثقة، وبالتالي يفقد السلام.
كيف يمكن علاج هذا؟
ينبغى أن يعمل كل من الزوجين على تقوية الثقة التي تربطه بزميله: هو يثق، وأيضًا يكتسب ثقة الطرف الآخر به.
الثقة ينبغي أن تسبق الزواج، وتستمر فيه.
إذا فقد أحد الزوجين الثقة بزميله، قد تتحول حياتهما إلى شك وإلى عذاب.
إذا حدث شك، ينبغي أن يعالج “بالمصارحة الكاملة، وبالقضاء على الأسباب المؤدية إليه”.
سوء الظن مرض نفسي، إذا أصيب به أحد الزوجين، يقوده إلى الشك. ولكن بحسن النية، يحل الموضوع، وإلا فبالمصارحة.
لا يصح أن يفرض أحد الزوجين رقابة على شريكه في الحياة ويظل يزن كل تصرفاته وأقواله.
فليسلك الزوجان معًا ببساطة وحب، وليبرر كل منهما تصرفات شريكه تبريرًا حسنًا، ويلتمس له العذر في كل خطأ، فهذا طريق إلى السعادة.
إن الشك نار للطرفين، سعيد من يهرب منها. والشك قصة طويلة لا تنتهي…




