زجل قد كنت في غربة (1)
في هذا المقطع، يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن تجربته السابقة مع الأحزاب السياسية، ويعبّر عنها في شكل شعري يحمل تأملًا شخصيًا عميقًا.
من خلال الأبيات التي ألقاها، يوضح أنه شعر بالغربة الفكرية والروحية أثناء تلك المرحلة، إذ انجذب في البداية إلى الشعارات الجميلة والكلمات المنمقة التي استخدمها السياسيون، لكنه اكتشف لاحقًا أنها كانت خادعة ولا تحمل الحقيقة التي كان يبحث عنها.
يشير البابا في حديثه إلى خيبة الأمل التي شعر بها بعد أن وثق في الشعارات الزائفة، ليصل في النهاية إلى إدراك أن الانتماء الحقيقي هو للوطن وللحق، وليس للأحزاب أو المصالح.
يحمل هذا الكلام بُعدًا روحيًا واضحًا، إذ يبيّن أهمية التمييز بين الباطل والحقيقة، وعدم الانسياق وراء الكلام البراق، لأن المؤمن مدعو إلى أن يكون ثابتًا في الحق مهما كانت المغريات.
الرسالة العامة هي دعوة إلى الوعي والنضج الروحي، وإلى عدم السماح للكلمات الجميلة أن تُضلل القلب عن التمسك بالمبادئ الحقيقية والإيمان الراسخ.


