صفات الله – غير محدود في معرفته

تركّز المحاضرة على صفة معرفة الله المطلقة، وكيف أن علم الله يختلف كليًا عن علم الإنسان أو الشيطان: علمٌ شاملٌ للماضي والحاضر والمستقبل، قارئ للقلوب والنيات، ومعرفةٌ مباشرة بلا أدوات أو خطوات تجريبية، مما يفسر النبوات والاختيار الإلهي وخصوصية تدبيره في التاريخ الخلاصي.
✨ النسخة الأولى: العربية
مقدمة قصيرة
قداسة البابا شنوده الثالث يعلّق على صفة من صفات الله وهي عدم محدودية المعرفة، ويبيّن الفرق بين العلم البشري وعلم الإله.
الفكرة الأساسية
الله يعرف كل شيء عن كل شيء — لا يقتصر علمه على معلومات عامة أو تخصصية بل معرفته كلية وشاملة. بينما العلم البشري يعتمد على خطوات، أدوات، وتجارب، علم الله مباشر ويقيني بلا مقدمات.
الجانب الروحي والإيماني
من منظور الإيمان القبطي الأرثوذكسي، هذه المعرفة الإلهية تُظهر قداسة الله وسلطانه وحكمته في الخلق والخلاص. لأنها تشتمل على قراءة القلوب والنيات وفهم البواطن، تكون دعوة للتواضع والثقة أمام تدبير الرب، إذ ما يظهر لنا غامضًا فهو مكشوف لدى الله.
المستقبل والنبوءات
لأن الله يرى الماضي والحاضر والمستقبل في صفحة واحدة، تُقدَّم النبوءات أحيانًا بصيغة الماضي عن أحداث مستقبلية. هذا يفسر صدق النبوات عن المسيح وتعيين الأشخاص بحسب علمه المسبق.
مقارنة بمعرفة الشيطان والإنسان
الشخص والشيطان قد يعرفان استنتاجات عقلية أو احتمالات بناءً على خبرة أو فراسة، لكن معرفتهما غير يقينية ومحدودة. الشيطان قد يستنتج مصير إنسان لكنه لا يعلم المستقبل اليقيني كما يعلم الله.
دلالات عملية وروحية
معرفة الله المباشرة تدعونا للثقة في تدبيره، وللاستقامة لأن لا شيء مخفي عن فاحص القلوب. كما تشرح سر اختيار الله للأشخاص قبل خلقهم وسبب استمرارية الخطة الإلهية رغم تبدّل العلوم والآراء البشرية.
خاتمة قصيرة
صفة المعرفة المطلقة هي صفة تميّز الله بالتمام والكمال، وتُعرض العلاقة بين علم الله وحريّة الإنسان، وتدعو المؤمنين إلى التواضع والاعتماد على حكمته ومحبة تدبيره.


