ترنيمة بللت فراشي (2)
هذا النص هو ترنيمة روحية نابعة من قلبٍ متألم يرفع صلاته بالتوبة والدموع أمام الله. تفيض كلماته بالمشاعر الإنسانية الصادقة، وتعبّر عن الضعف، والانكسار، والرجاء في الغفران الإلهي.
الفكرة الأساسية
يتحدث المتكلم عن دموعه التي بللت فراشه، كعلامة على التوبة العميقة والندم، ويعاهد الله أن يثبت في محبته وألا يعود إلى الخطية مرة أخرى. ومع ذلك، تظهر الصعوبة في الثبات، إذ يعود فيعترف بسقوطه وضعفه أمام قوة الحرب الروحية.
الصراع الداخلي والاعتراف بالضعف
تظهر في الترتيلة حالة من الصراع المتكرر بين التوبة والسقوط، بين القرار والضعف، بين الرجاء واليأس. لكن رغم العثرات، يظل القلب متشبثًا برجاء الخلاص الإلهي، معترفًا بأن القوة لا تأتي من ذاته بل من الله وحده.
الدعاء والطلب الصادق
في لحظة صدق عميقة، يصرخ المتكلم: “ارحمني يا رب، أنا عارف ضعفي”، فيعترف بحاجته إلى العون الإلهي، ويردد طلبه: “أعنّي يا رب”. هنا تظهر صورة الإنسان المؤمن الذي يدرك أنه بدون نعمة الله لا يستطيع الثبات في طريق البر.
الإيمان بالمعونة الإلهية
النص يختم بتأكيد الإيمان: “طول ما انت معايا مش هرجع”، أي أن الثبات ممكن فقط بوجود الله الدائم إلى جوار الإنسان. إنها رسالة رجاء بأن الله لا يترك التائب حتى إن ضعف مرارًا، فهو الإله الذي يعين ويرفع ويقوّي.
الجوهر الروحي
الترنيمة كلها تحمل روح التوبة الأرثوذكسية العميقة: دموع، انكسار، صراع، رجاء، واتكال على نعمة الله. إنها صلاة النفس التي لا تزال في الجهاد اليومي، تبحث عن نقاوة القلب وسند الروح القدس في الطريق نحو الثبات.


