ما هي قوانين الكنيسة؟
1. المصدر الأول: الكتاب المقدس
يُؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الكتاب المقدس هو المصدر الأول والأصلي للقوانين الكنسية، ويستشهد بنصوص تتعلق بالزواج والطلاق (متى ومرقس ولوقا) وبقواعد عن الخلاف الديني والشراكة بين المؤمن وغير المؤمن (كورنثوس الأول).
2. موضوعات قوانين الكتاب المقدس
تتضمن نصوص الكتاب المقدس قواعد عن الزواج (زواج واحد، عدم الطلاق إلا لعلة الزنا)، موانع الزواج في العهد القديم (لاويين)، وأحكام تتعلق بالكهنوت والأرامل والعذارى والصلوات والآداب الروحية.
3. التقليد والطقوس كمصدرٍ ثانٍ
بين أن كثيرًا من تفاصيل العبادة والسرائر (كيفية العماد، الميرون، وضع اليد، النفخة، صلوات التقديس) لم ترد حرفيًا في الكتاب وإنما انتقلت بالتقليد ووضعتها الطقوس التي تُعد من منابع القانون الكنسي.
4. قوانين الرسل والمجامع
ذكر وجود مجموعات قوانين الرسل (127 قانونًا في كتابين: 56 و71) ومجموعات قوانين المجامع المسكونية (نيقيا 325، القسطنطينية 381، أفسس 431) إضافةً إلى مجامع محلية وإقليمية التي نظمت قضايا عملية مثل قبول المرتدين وعقوباتهم.
5. قوانين الآباء الكبار والرهبنة
تتضمن القوانين رسائل وتعاليم آباء الكنيسة (باسيليوس، أثناسيوس، تيموثاوس، كيرلس…) وقوانين الرهبنة ونظم الرهبان التي انتقلت أيضاً إلى الغرب وتأثّر بها الرهبان الكاثوليك.
6. القانون كخادم للنعمة والنظام
يؤكد المحاضر أن القوانين ليست غاية بحد ذاتها بل وسائل لحفظ القداسة والنظام والعبادة الصحيحة، وأن بعض القوانين مؤقتة لمعالجة بدع أو ظروف تاريخية بينما بعضها ثابت لصلابته الكتابية والكنسية.
7. الجانب العملي والتاريخي
أشار إلى أن بعض أحكام البناء والهيكل والاتجاه نحو الشرق وألحان العبادة وحتى تفاصيل رشم الصليب أخذت من التقاليد التاريخية ومرتكزة على خبرة الأجيال.
خاتمة موجزة
القوانين الكنسية مصدرها الكتاب والتقليد والمجامع وآراء الآباء، وهي تهدف إلى حفظ سرّ الكنيسة وروحها، مع تمييز واضح بين ما هو ثابت ومقدّس وما هو تنظيمي زمني يمكن تعديله بحسب الحكمة والتقليد.




