الزنا الحكمي
قداسة البابا شنوده الثالث يتناول في هذه المحاضرة مسألة الزنا من منظور كنسي وقانوني، ويشرح الفرق بين الضبط الفعلي والـ«زنا الحكمي» وكيفية إثباته موضوعيًا مع مراعاة البعد الروحي والاجتماعي.
الفكرة الأساسية
الزنا الحكمي هو حكم قضائي أو إثباتات تُؤخذ بغير ضبط الفعل نفسه، مثل مراسلات، تسجيلات هاتفية، صور أو حمل مثبت زمنيًا يورّث الظنّ الواقعي بغير أقلِّ التهمة. الكنيسة تنبه إلى خطورة الاستدلال بالشبهات والمجاملات.
أمثلة لطرق الإثبات
ذكرت المحاضرة رسائل متبادلة، تسجيلات هاتفية، صور معدّلة بالكمبيوتر، وحمل المرأة بتاريخ لا يتوافق مع وجود الزوج كأمثلة قد تُستخدم كأدلة لِـ«الزنا الحكمي». وأكد على ضرورة المطالبة بالأصول (الرسائل الأصلية، التسجيلات الأصلية) لأن التزوير والتلاعب ممكنان.
تحذير من التزوير والعبث التقني
مع تطور الكمبيوتر يمكن تركيب صور أو تعديلها، لذلك يجب على المحاكم طلب الأصليات والتحقق الفني لدى خبراء مختصين قبل الحكم.
معايير الحكم واللجنة الإكليريكية
المحاضرة تناشد أعضاء المجلس ألاّ يصدروا أحكامًا سريعة على أساس شبهات فقط، وأن يراجعوا أسباب الحكم بعناية لأن وصف امرأة بأنها زانية يحكم عليها مدى الحياة ويؤثر على أسرتها بأكملها.
أمثلة عملية وطرق تحقيق أدلة قاطعة
من الأساليب المشروعة استئجار محققين أو بوليس سري في بعض الدول لالتقاط دلائل مباشرة أو تسجيلات رسمية تُعرض في المحكمة، وكذلك كاميرات خفية وتوثيق لقاءات في أماكن مشبوهة أو بيوت غير المحارم بدون إذن الزوج.
الآثار الاجتماعية والروحية
الحكم بالزنا له تبعات وخيمة: سمعه العائلة، حقوق الحضانة، صحة نفسية الأولاد والبنات، والحياة الروحية للمعنيين، لذا يجب الحذر الشديد قبل إصدار الأحكام.
الخاتمة
الهدف من الشرح تحسُّس خطورة المسألة ودعوة للحكمة والإنصاف في التعامل القانوني والكنسي مع قضايا الزنا الحكمي، مع الحفاظ على حقوق الأشخاص والتأكد من الأدلة الأصلية قبل الحكم.




