القديس يوحنا الحبيب

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن القديس يوحنا الحبيب، موضحًا شخصيته الفريدة كأحد التلاميذ المقربين من السيد المسيح، ومُبرزًا محبته العميقة وغيرته الروحية واستعداده الدائم للمعرفة والخدمة منذ شبابه.
1. يوحنا الحبيب نموذج الشباب الروحي:
كان يوحنا شابًا حين تبع المسيح، وتظهر الأيقونات صورته في العشاء الرباني شابًا بلا لحية، رمزًا للنقاوة والبساطة. رغم صغر سنه، امتلأ قلبه بالحب الإلهي، فصار مثالًا للشباب المؤمن الذي يكرس حياته للمسيح.
2. الغيرة المقدسة والقوة الداخلية:
أطلق عليه السيد المسيح مع أخيه يعقوب لقب “ابني الرعد” تعبيرًا عن غيرتهما القوية في الحق، وقد ورث يوحنا هذا الحماس من معلمه يوحنا المعمدان، الذي كان ممتلئًا بالغيرة والغيرة الإلهية ضد الشر.
3. مكانته في الكنيسة الأولى:
كان القديس يوحنا أحد الأعمدة الثلاثة في الكنيسة كما ذكر القديس بولس الرسول، مع بطرس ويعقوب، مما يوضح أن الشباب المؤمن يمكن أن يكون ركيزة أساسية في الإيمان والخدمة.
4. محبة المسيح الخاصة له:
كان يوحنا ضمن التلاميذ الثلاثة الأقرب للمسيح (بطرس، يعقوب، يوحنا)، وشهد أحداثًا عظيمة مثل التجلي على الجبل، مما يعكس عمق علاقته بالمخلص وثقة السيد فيه.
5. دعوة للشباب المعاصر:
يدعو قداسة البابا شنوده الكنيسة أن تمتلئ بالشباب القوي في الإيمان، الذي يخدم وهو في عنفوانه قبل أن تضعف قوته أو ذاكرته، لأن الكنيسة تحتاج إلى طاقة الشباب في العمل والبذل والعطاء.
الرسالة الروحية:
يوحنا الحبيب مثال حيّ للشاب الذي أحب المسيح بكل قلبه، وخدمه بغيرة مقدسة، فصار عمودًا في الكنيسة وشاهدًا لمجد الله. دعوة لكل شاب أن يعيش الإيمان بقوة ومحبة وثبات.



