القديس يحنس القصير

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن حياة القديس يوحنس القصير، الراهب الشاب الذي كان مثالًا عجيبًا للتواضع والقوة الروحية رغم صغر سنه. يوضح البابا كيف أن هذا القديس الصغير في العمر كان عظيمًا في الروح، حتى قال الآباء إن “الإسقيط كله كان معلقًا بإصبعه”، أي أن له تأثيرًا روحيًا عميقًا على حياة الرهبان من حوله.
🌿 التواضع الحقيقي:
يروي البابا موقفًا عندما كان القديس يوحنس القصير يجيب على أسئلة الشبان الرهبان، فظن أحد الشيوخ الكبار أنه يتباهى بمعرفته، فعاتبه بقسوة قائلاً إنه يشبه امرأة تتجمل لتنال إعجاب الآخرين. ولكن يوحنس القصير، بروح التواضع العميق، أجابه قائلاً: “هكذا أنا بالضبط يا أبي، بل أسوأ من هذا لو عرفت ما بداخلي”، فخجل الشيخ من نفسه.
🔥 القوة الروحية رغم الصغر:
يؤكد البابا أن يوحنس القصير كان صغيرًا في السن لكنه عظيم في الروح، على عكس الشيخ الذي كان كبيرًا في السن وضعيفًا في الروح. فالقيمة الحقيقية ليست في العمر أو الخبرة الزمنية، بل في العمق الروحي واتحاد الإنسان بالله.
💫 البعد الروحي:
القديس يوحنس القصير يقدم مثالًا رائعًا في التواضع والاعتراف بالضعف أمام الله، وهو ما يجعله قويًا حقًا في الروح. التواضع لا يقلل من الإنسان بل يرفعه، لأن الله “يُعطي نعمة للمتواضعين”.
💖 الدرس المستفاد:
يُعلّمنا البابا من خلال حياة هذا القديس أن العظمة الحقيقية ليست في المظهر أو في كلمات الإعجاب، بل في نقاوة القلب واتضاع النفس أمام الله والناس.



