القديسة أنسطاسيا
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن سيرة القديسة انستاسيا مرسومةً كقديسة تخلّت عن كل مجد دنيوي لأجل الحياة المسيحية.
🔹 النشأة والمحبة للرهبنة
ولدت لدى أسرة نبيلة في البلاط الملكي في زمن الإمبراطور جوستنيان، وكان والدها من كبار رجال القصر. منذ صغرها أميلت إلى حياة الزهد بعد أن سمعت سير الرهبان، فخافت من إكراه والديها فاحتفظت برغبتها في السر.
🔹 الفرار والاختباء
حين رغب الإمبراطور في تزويجها له، هربت انستاسيا إلى الإسكندرية ثم إلى دير من الأديرة غرب المدينة، ثم اختارت الانفراد أكثر فانتقلت إلى بريةٍ في مغارة بعيدة بطلبٍ من الأنبا دانيال.
🔹 حياة الوحده والزهد
عاشت في المغارة حياة انقطاع وصلاة ثلاث وثلاثين أو ثمانية وثلاثين سنة تقريبًا، مخفيةً أصلها وبتوليتها، وتأكل مما يأتىها من العطاء وتؤدي نُسكها في صمت كمن ينتمي إلى الرهبان.
🔹 الخدمة السرية والاختبار الروحي
كانت تتصرف كراهب بين الرهبان فتُعامل كزاهد بسيط، وحافظت على تواضعها واختفاء فضائلها عمداً لتنال أجرها في السماء.
🔹 الوداع والكشف عن السر
حين شعر الأنبا دانيال بقرب رقادها جاء ليجدها قد كتفت نفسها بكفنها، وكشف عند التكفين أنها امرأة، فكتب قصتها وأعلن عنها للكنيسة.
🔹 البركة والذكرى
رقدت في الرب في يوم 26 طوبه، وكانت مغارتها تفيض برائحة بخور بعد رقادها. صارت قصتها وبركتها مصدر إلهام لدى الكنيسة لأنها تركت لقب الإمبراطورة وملذّات القصر لعيش حياة الزهد.
🔹 البعد القبطي الأرثوذكسي
من منظور الإيمان القبطي الأرثوذكسي تبرز القصة قيمة التكريس والنسك والتواضع، وأن الخفاء عن الفضائل والتفريط بالمجد الدنيوي طريق إلى القرب من الله ونوال الثواب السماوي.
🔹 الرسالة العملية
تدعو المحاضرة المؤمنين إلى اختيار الحياة الروحية والابتعاد عن التواضع الظاهر والبحث عن المكافأة السماوية، وتشجع على خدمة الفقراء والابتعاد عن اغراءات المجد الباطل.



