ندوة قداسة البابا شنوده الثالث بمعرض الكتاب – كلمة عن الحق

قداسة البابا شنوده الثالث يتناول في هذه الندوة موضوع الحق بمعانٍ متعددة: الصدق، الاستحقاق، والعدل، إضافة إلى كونه اسماً من أسماء الله. يشرح كيف يرتبط الحق بالثقة والمصداقية وبالتحقيق العلمي والديني للوصول إلى المعرفة الحقيقية.
الفكرة الأساسية للمحاضرة
الفكرة الأساسية أن الحق ليس مجرد قول أو دليل واحد بل مجموع عناصر: صدق، تحقيق، عدل، ونية صادقة. للوصول إلى الحق يجب جمع كل الأطراف وفحص الأدلة وعدم الاكتفاء بنصف الحقيقة أو بالشائعات.
طرق الوصول إلى الحق
-
التحقيق الشامل: جمع كل الأدلة ومقارنة المراجع وفحصها، وعدم الركون إلى دليل مادي واحد أو اعترافٍ مضغوط.
-
التروي وعدم القفز إلى الأحكام السريعة، خاصة في القضايا العلمية والدينية والسياسية.
-
تعدد درجات التحقيق والهيئات (الشرطة، النيابة، المحكمة، الاستئناف) لتفادي الظلم.
ما يبعد عن الحق (الموانع والمضادات)
قداسة البابا يذكر عدداً من الأمور التي تبعد عن الحق: الكذب بكل أشكاله، الشائعات، إبراز جزء من الحقيقة وإخفاء الباقي، المبالغة، التهويل أو التهوين، المجاملة المفرطة التي تصل إلى نفاق، الرياء، والتبرير الخطأ بدافع الشفقة أو التحزب.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي)
الحق اسم من أسماء الله، ومن يخالف الحق ليس فقط مضطرباً اجتماعياً بل يقف ضد اسم الله. لذلك الحق يحظى بعدٍ أخلاقي وروحي: قول الحق والتمسّك به فضيلة تقرّب إلى الله وتحرّم الكذب مهما كانت الدوافع. الدفاع عن الحق يجب أن يكون بوسائل حقانية لا تضرب كرامة الإنسان ولا تنتهك حقوقه.
واجب المؤمن والمجتمع
على المؤمن أن يسعى للحق بالبحث والتثبت، وأن يدافع عنه بوسائل عادلة ونزيهة، مع مراعاة أن لا يدافع أحد عن الحق في حياته الخاصة وهو مخالف له عملياً. كما يحث على عدم تصديق كل ما يسمع أو يقرأ بل التأكد والتحقيق قبل الانتشار أو الحكم.
خاتمة
الخلاصة الروحية أن الحق يتطلب صدقاً في القول، عدلاً في الحكم، وترويّاً في البحث. الحق طريق إلى الثقة بين الناس ومرآة لاسم الله، ومن ثم فهو واجب أخلاقي وديني على كل فرد ومؤسسة.



