القديسة أناسيمون
يروي قداسة البابا شنوده الثالث قصة القديسة أنسيبوس، التي كانت أميرة منذ الصغر وتربّت على التقوى بعد أن حكا لها معلم سير القديسين فاشتاقت للرهبنة خفية خوفًا من والديها.
🔹 التقشف والسرّية
رغم عيشها في قصر ملكي وما كانت تتلقاه من طعام وملبس فخم، كانت تخفي صلواتها وزهدها وتوزّع ماله على الفقراء والمستشفيات، وتلبس تحت ثيابها ألبسة خشنة وتؤدي أعمال النسك في سرّ.
🔹 التحمل بعد الميراث
عند وفاة والديها جلست على العرش كوارثة ووزعت أملاكها على الفقراء والأديرة، لكنها شعرت بأن رغبتها القديمة في الرهبنة لم تُستوفَ فأرادت أن تتابع حياة الزهد.
🔹 الفرار والتواضع المتعمد
تنكرت في هيئة فقيرة وهربت إلى دير راهبات، وأظهرت انكسارًا وتواضعًا شديدين حتى جعلها الراهبات تعمل في أبسط الأعمال (نظافة المرافق) مخفية علمها ومنزلتها الملكية.
🔹 الكشف والاعتراف الروحي
زار الدير شيخ له موهبة الكشف الروحي فميّزها وعرّف الراهبات بأنها الملكة التي تركت العرش لتتخذ حياة الإذلال والزهد، فاهتُمّوا بها واحترموها لخفائها الفضائل.
🔹 دلالات القصة وروحانيتها
تُظهر القصة أن التواضع الحقيقي وإخفاء الفضائل وترك مجد العالم لأجل الله أسرّ طرق القداسة؛ فالقديسة فضّلت الأجر السماوي وشهادة التقوى على كل مجد أرضي.
🔹 البعد القبطي الأرثوذكسي
من منظور إيماننا القبطي الأرثوذكسي، تجسد القصة قيمة التكريس والنسك والتخفّي عن العالم كطريق إلى الاقتراب من الله وكون الزواج الروحي مع المسيح أسمى من كل أعلى الأسباب الدنيوية.
🔹 الرسالة العملية
تدعو المحاضرة المؤمنين إلى التواضع والخدمة الخفية، وإلى أن يكون الانقطاع عن الملذات والمجد أحيانًا اختيارًا روحيًا يقود إلى بركات عظيمة وشهادة مقدسة.



