القديس يوحنا ذهبي الفم
في هذه المحاضرة يصف قداسة البابا شنوده الثالث حياة القديس يوحنا ذهبي الفم، موضحًا أن الجزء الأخير من حياته قضاه بطريركًا في القسطنطينية نحو عشر سنوات من سنة 397 إلى 407 م، وأن شهرته الكبرى بدأت عندما كان قِسًّا في أنطاكيا لشرَفِ وعظه القوي.
🔹 مزاياه الروحية والعلمية
يوضح قداسة البابا أن يوحنا كان واعظًا عظيمًا ومفسرًا للكتاب المقدس، فقد تحولت عظاته إلى كتب، وفسَّر إنجيل متى ويوحنا وأعمال الرسل ورسائل بولس، كما كَتَب مقالات روحية وأخلاقية ولاهوتية.
🔹 نشأته وتكوينه
نَشأ يوحنا في أسرة نبيلة وتوفي أبوه مبكرًا، فتربى على حب أمه التي ترملت وهي شابة، وتعلم على أيدي أشهر الفلاسفة والخطباء وتفوق في الفلسفة والخطابة والمنطق واللاهوت.
🔹 حياته النسكية والكرامات
بعد تقدمه في التربية الروحية اعتزل وتوحد لسنوات، ثم خدم الكنيسة بقوة الوعظ وكان ناسكًا جريئًا في الحق، معروفًا بتأنيبه للخطأة ومحبة الناس له رغم شدة نقده.
🔹 مواقفه الجريئة وتبعاتها
كان جريئًا في مواجهة الخطأ حتى انهار في صراعات مع إمبراطوريات منهم الإمبراطورة التي نُفي لأجلها، وواجه اتهامات وعقوبات سياسية، لكن عظاته بقيت باقية في تاريخ الكنيسة.
🔹 إرثه اللاهوتي والوعظي
أعماله العظيمة في الوعظ والتفسير حوّلت تأثيره إلى كتبٍ ظلت تُنشر من القرن الرابع حتى القرن العشرين، والكنيسة أطلقت عليه اسم “ذهبي الفم” لحدة بيانِه وعمقِ تأثيره.
🔹 الرسالة الروحية العامة
القديس يوحنا مثالُ الراهب الواعظُ الجريءُ الذي جمع بين النسك والوعظ والجرأة في الحق، فتركت كلماته وأعماله أثراً دائمًا في الكنيسة، وتدعونا حياته إلى التواضع والنزاهة والشجاعة في الدفاع عن الحق.



