القديس يوحنا الحبيب
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة عن القديس يوحنا الحبيب، أحد تلاميذ السيد المسيح، مبرزًا مثاله الفريد كشاب قوي في الإيمان ومملوء بمحبة الله.
🔹 يوحنا الشاب المحبوب
يُوضح قداسة البابا أن القديس يوحنا كان شابًا صغيرًا عندما تبع السيد المسيح، ولذلك تُصوره الأيقونات في العشاء الرباني بجانب المسيح بدون لحية، رمزًا لحداثة سنه ونقاوة قلبه. ورغم صغر سنه، كان ممتلئًا بمحبة إلهية عميقة، وبغيرة روحية قوية، حتى أن المسيح لقبه هو وأخاه يعقوب بن زبدي بلقب ابني الرعد، لما كان فيهما من حماس روحي ونار مقدسة.
🔹 تأثير تلمذته ليوحنا المعمدان
قبل اتباعه المسيح، كان يوحنا أحد تلاميذ يوحنا المعمدان، الذي تميز بقوة الإيمان وغيرته على الحق، وكان شابًا أيضًا عند خدمته. من هنا ورث يوحنا الحبيب الغيرة المقدسة التي جعلته قويًا في الدفاع عن الإيمان وحريصًا على خلاص النفوس.
🔹 يوحنا عمود الكنيسة
يشير قداسة البابا إلى قول بولس الرسول الذي وصف يوحنا وبطرس ويعقوب بأنهم “أعمدة الكنيسة”، فقد كان يوحنا أحد الدعائم الأساسية في جماعة الرسل رغم صغر سنه، إذ جمع بين الشباب الجسدي والنضج الروحي العميق.
🔹 مكانته الخاصة عند المسيح
اختار السيد المسيح يوحنا ليكون من ضمن الثلاثة المقربين إليه: بطرس ويعقوب ويوحنا، الذين شهدوا تجليه على الجبل. وكان يوحنا حاضرًا في أهم لحظات حياة المسيح، كما تميّز بحبه العميق الذي جعله يُدعى “التلميذ الذي كان يسوع يحبه”.
🔹 قوة الشباب في الكنيسة
يؤكد البابا أن الكنيسة تحتاج إلى شباب مثل يوحنا، مملوءين قوةً وعزيمةً قبل أن تضعف قواهم. الشباب هم طاقة الكنيسة التي تخدم بروح النار المقدسة، ويجب أن تكون الكنيسة مليئة بشباب أقوياء في الإيمان والفكر والعمل.
🔹 الرسالة الروحية:
القديس يوحنا يقدم مثالاً للشاب الذي جمع بين النقاوة والمحبة والغيرة المقدسة، فصار عمودًا في الكنيسة ومحبوبًا من المسيح نفسه. إنه يدعو كل شاب أن يستخدم طاقته في محبة الله وخدمة الكنيسة بغيرة مقدسة وإيمان قوي.



