مؤتمر الأسرة المسيحية في الشرق الأوسط – دير الأنبا بيشوي العامر وادي النطرون

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الأسرة المسيحية كما قصدها الله منذ البدء، موضحًا أنها ليست مجرد علاقة بين رجل وامرأة، بل شركة مقدسة يشترك فيها الله نفسه، لتكون الأسرة نواة المجتمع وكنيسة صغيرة تسكنها المحبة والقداسة.
🕊️ جوهر الرسالة الروحية:
-
الأسرة قصد إلهي:
الله خلق الإنسان كأسرة لا كفردٍ منعزل، فحواء خُلقت لتكون معينًا لآدم، ومنهما تكوّنت أول أسرة تمثل صورة مصغّرة للبشرية كلها. -
الزواج المسيحي سر مقدس:
الزواج ليس علاقة بشرية فقط، بل اتحاد بين ثلاثة أطراف: الرجل والمرأة والله، وما جمعه الله لا يفرقه إنسان.
الأسرة المسيحية الحقيقية تقوم على أن في كلٍ من الزوجين روح الله، ولهذا لا يمكن أن تفشل طالما الله حاضر فيها. -
الزواج مسؤولية روحية:
ليس مجرد عاطفة أو ارتباط اجتماعي، بل مسؤولية في التربية والخدمة والرعاية، تتطلب نضوجًا روحيًا وتربويًا وعقليًا. -
المحبة هي الدعامة:
الحب المتبادل بين الزوجين أساس الاستقرار، كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها.
إذا سادت المحبة في البيت، نما الأبناء في جو من السلام والثقة. -
القدوة والتعليم في البيت:
على الوالدين أن يكونا أول معلمين لأولادهما في الإيمان، وأن يربّوهم على كلمة الله.
الأسرة المسيحية هي “كنيسة صغيرة”، فيها المذبح العائلي والصلاة اليومية والتعليم المستمر. -
البركة المتبادلة والطاعة في الرب:
الطاعة بين أفراد الأسرة تكون “في الرب”، فكل من الأب والأم والأبناء مطالبون بمحبة متبادلة واحترام روحي نابع من حضور الله. -
الصلاة والحياة المشتركة:
الصلاة العائلية هي سر القوة والوحدة. كما كان إبراهيم يصلي من أجل أولاده، كذلك ينبغي لكل أبٍ وأمٍ أن يقدما أولادهما لله بالصلاة والقدوة. -
الأسرة مصدر بركة وخلاص:
الأسرة التي تسكنها روح الله تصبح مصدر بركة للمجتمع والكنيسة، وتقدّم أبناءها ليكونوا نورًا للعالم وخدامًا للرب.




