القديس مرقس الرسول
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة عن مارمرقس الرسول كنموذج رائع للشباب المؤمن القوي في الإيمان والعزيمة. فقد كان مارمرقس شابًا صغيرًا عندما تبع السيد المسيح، ويُذكر أنه كان في نحو الثامنة عشرة من عمره. كان بيته أول كنيسة في العالم، ثم خدم مع القديسين بطرس وبولس في الكرازة، وبعدها أتى إلى مصر ليؤسس كنيسة الإسكندرية وكنيسة ليبيا، فصار أول من أسس كنيسة في إفريقيا.
🔹 مارمرقس: الرسول الإفريقي
يُعتبر مارمرقس أول مبشر في إفريقيا، وقد وُلد في برقة شرق ليبيا من أسرة مهاجرة، ولذلك يُلقب بالقديس الإفريقي. ومن هناك حمل رسالة الإنجيل إلى مصر، فدخل الإسكندرية وسط ديانات متعددة: فرعونية ويونانية ورومانية ويهودية، لكنه بقوة الإيمان استطاع أن يغرس المسيحية وسط هذا التنوع الديني الكبير.
🔹 قوة الإيمان لا تعتمد على الإمكانيات
يشير قداسة البابا إلى أن مارمرقس دخل مصر دون مال أو كنيسة أو جماعة مؤمنين، بل حتى حذاؤه كان ممزقًا، ومع ذلك غيّر وجه التاريخ، ونشر الإيمان في كل مصر حتى ختم حياته شهيدًا. فالإيمان الحقيقي لا يعتمد على الغنى أو القوة البشرية، بل على قوة الله العاملة في الإنسان المؤمن.
🔹 الشباب قوة الكنيسة
يؤكد البابا أن الكنيسة ترى في الشباب طاقة روحية عظيمة، مستشهدًا بقول يوحنا الرسول: “أكتب إليكم أيها الشباب لأنكم أقوياء، وكلمة الله ثابتة فيكم وقد غلبتم الشرير”. فالشباب مدعوون أن يكونوا مثل مارمرقس، أقوياء في الإيمان، ثابتين في الحق، قادرين أن ينشروا نور المسيح وسط العالم.
🔹 الرسالة الروحية:
الشباب ليسوا فقط أمل المستقبل، بل هم قوة الكنيسة الحاضرة. ومارمرقس يقدم المثال الحي للشاب الذي لم تمنعه الصعوبات من الشهادة للمسيح، بل صار بنعمته مؤسس الإيمان في قارة كاملة.



