شهود يهوه -بدعة مركبة تضم العديد من البدع

شهود يهوه
بدعة مركبة تضم العديد من البدع1
نبذة عن تاريخهم
مؤسسهم هو شارل رسل من بنسلفانيا. ولد سنة1854 وكان ينتمي إلى الكنيسة الإنجيلية. ثم تتلمذ على السبتيين.
ادعى معرفة اليونانية واللاتينية والعبرية. وظهر جهله بها جميعًا. وإنه لم يتلق أي تعليم. كما أنه لم ينل أية درجة كنسية.
ادعى أن الله يوحى إليه ما يقوله في تفسير الكتاب.
قال بحضور المسيح سنة 1874، وأن الحصاد قد بدأ سنة 1878. وأن يهوه قد اجلس المسيح على العرش سنة 1914 ليبدأ الدينونة.
رُفعت ضده بعض القضايا. منها قضية من امرأته تطالب بنفقة في خلافه معها. وقضية من المزارعين الذين خدعهم وباعهم ما أسماه بالقمح العجائبي (كبذور).
توفي شارل رسل سنة 1916 وخلفة القاضي رز فورد.
وقد أصدر كُتبًا كثيرة. تنبأ بمجيء إبراهيم أبي الآباء ومعه مجموعة من الأنبياء! وبنى لهم قصرًا في كاليفورنيا كلفه 75 ألف دولار وقتذاك. ولم يحضر أولئك الأنبياء، فتعبت نفسيته.
أصدر شهود يهوه كثيرًا من الكتب والنبذات.
وأسسوا لذلك جمعية الكتب والكراريس. ثم برج المراقبة Watch Tower. وترجموا مؤلفاتهم إلى عشرات اللغات. وكان لهم جمعية في شارع رمسيس بالقاهرة. وقد ألغتها الحكومة.
وأخذوا اسم شهود يهوه من (إش43: 10) “أَنْتُمْ شُهُودِي، يَقُولُ الرَّبُّ (يهوه)” ولهم مقر كبير في بروكلين. وهم يقومون بزيارات للبيوت، يدعون إلى عقيدتهم ويوزعون كتبهم. وأصحبت لهم فروع في غالبية بلاد العالم.
ومن أشهر الكتب التي أصدروها:
كتاب “ليكن الله صادقًا” وهو يجمع غالبية بدعهم وهرطقاتهم. وأيضًا كتاب(الخلاص)، (قيثارة الله)، و …
بدعة شهود يهوه:
سنأخذ اليوم فكرة عامة مختصرة عن شهود يهوه. ثم نتحدث عن التفاصيل فيما بعد بمشيئة الله، ونرد على كل بدعة على حدة.
شهود يهوه ليسوا مسيحيين. ولا ينتسبون في اِسمهم إلى السيد المسيح، بل ينتسبون إلى يهوه (اِسم الله في العهد القديم). وأخذوا هذا الِاسم من (إش43: 10) “أَنْتُمْ شُهُودِي، يَقُولُ الرَّبُّ (يهوه)”.
وعلى الرغم من ذلك يؤمنون بالكتاب المقدس.
ولكن لهم ترجمة خاصة اِسمها New World Scripture وهي ترجمة محرفة بأسلوب يحاولون فيه إثبات عقائدهم. ويجادلون معتمدين على ترجمتهم هذه التي لا توافق الكتاب المقدس الذي بين أيدينا.
وهم ضد الدين، وضد الأديان كلها.
ويرون أن الدين من عمل الشيطان لإبعاد الناس عن عبادة يهوه. والدين أسسه نمرود الذي كان جبارًا أمام الله (تك10: 9). ويقولون إن رجال الدين آلة في يد الشيطان استخدمهم لغرس التعاليم الكاذبة في أذهان الناس. ويقولون إن الدين فخ مميت. فخ ولصوصية. والدين يعني الذل.
كما يقولون إن السيد المسيح بريء من الأديان. حاربها وحاربته. (كما ورد في كتابهم(الغنى) ص 104 وما بعدها). وأن الشيطان بواسطة الدين يعرقل الناس عن عبادة يهوه (أنظر أيضًا كتابهم (الحق يحرركم) من ص12 إلى ص23).
هم أيضًا ضد الحكومات. ويرون أنها أيضًا من عمل الشيطان.
ولذلك فهم يقاطعون الحكومات، ولا يشتركون في الانتخابات، ولا يوافقون على الالتحاق بالجيش، ولا يدينون بطاعة لحكام أو زعماء. ولا يحيون علم الدولة، ويعتبرون تحية العلم عبادة أصنام ويقولون إن لهم حكومة خاصة إلهية… وهم هيئة الله الخاصة وسفراؤه على الأرض وشهوده.
يقولون إن شهود يهوه يعلنون اليوم أحكام الله العادلة القاضية بتدمير جميع حكومات هذا العالم الشرير، وتأسيس ملكوت الله الأبدي البار (كما ورد في كتابهم (ليكن الله صادقًا) ص 295). ويقولون إن كل أنظمة العالم تدار بيد الشيطان الذي يهزًأ بالله. وهم أيضًا ضد كل المؤسسات العالمية. ضد هيئة الأمم المتحدة، وضد مجلس الكنائس العالمي، وضد الفاتيكان وكل المؤسسات المسكونية.
ولا يؤمنون بخلود النفس البشرية.
فيرون أن النفس تموت مع الجسد. ولا فرق في ذلك بين البشر والبهائم. والإنسان عبارة عن حيوان راق. وحينما يموت لا تحس نفسه ولا تشعر ولا تدرك. بل تكون مائته تمامًا. وهم في عقيدتهم هذه مثل السبتيين الذين لا يؤمنون أيضًا بخلود النفس.
وفي اعتقادهم أنه لا ينال الخلود إلا شهود يهوه واتباعهم.
ويرون أن أول من نادي بخلود النفس هو الشيطان حينما قال لآدم وحواء “لَنْ تَمُوتَا” (تك3: 4) فكانت كذبته الخطيرة، لأنه الكذاب وأبو كل كذاب.
ويقولون إن السيد المسيح نفسه لم تكن له نفس خالدة، وإنما نال الخلود نتيجة طاعته لله، كمكافأة.
وشهود يهوه يتكلمون كلامًا رديئًا ضد الملائكة.
أولًا: الملائكة أيضًا ليسوا خالدين. وما داموا سيهلكون، إذًا فهم ليسوا خالدين (الهلاك عندهم يعني الفناء) كتاب المصالحة ص91.
ويقولون إنه في أيام نوح سقط بعض الملائكة وصاروا أشرارًا (كتاب الحق يحرركم ص135). ويقصدون ما قيل في (تك6: 2). “أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا”. ويرون هنا أن أبناء الله هم الملائكة! ويرون أن الملائكة يمكن أن يتجسدوا، فيأخذون أجسادًا بشرية ويضاجعوا النساء، ويولد لهم منهن نسل قوي (أي الجبابرة، ومنهم نمرود). (كتاب الخلاص ص440 وما بعدها). وأن الشيطان يغري الملائكة بالنساء قائلًا لهم: تأملوا، ما أجمل وأكمل هؤلاء النساء اللواتي لا يوجد مثل جمالهن في المملكة الروحية” (كتاب الخليقة ص 103). ويقولون في كتاب الخليقة أيضًا “وكان الملائكة الذين اتخذوا أجسادًا بشرية يرتكبون كل جريمة منكرة لا تخطر على بال، (ص 100، 103، 112).
ويرون أن الشيطان يثير غرائز الملائكة!!
وشهود يهوه ضد العقوبة الأبدية. ويؤمنون أن عقوبة الأشرار بكل أنواعهم هي الفناء.
فينادون بفناء أبينا آدم، وأنه “مات وصار في حكم الفناء. وهكذا لن يعود آدم إلى الحياة، ولن تري عيناه النور، ولن يحصل على حس ولا شعور… (كتاب: ليكن الله صادقًا ص127).
ينادون أيضًا بفناء جميع الأشرار. فعقابهم هو مجرد حرمانهم من الحياة.
ينادون أيضًا بفناء الشيطان. فلا عذاب أبدي له (رؤ20: 10). ويقولون إن كلمة(جهنم) تعني القبر أو الموت. وأن عبارة (بحيرة النار والكبريت) تعني الموت الثاني. وفكرة العذاب الأبدي من اختراع إبليس.
ولهم تعليم غريب بخصوص الدينونة.
فهم يرون أن يوم الدينونة عبارة عن ألف سنة. وأنه لا دينونة على الخطايا فيما قبل سنة1914. بل يعطى كل واحد فترة امتحان عبارة عن ألف سنة. بعدها يفنى الشرير ولا تكون له حياة أبدية.
ويقولون إن أهل سادوم وعمورة سيقومون ويعطون فرصة أخرى للتوبة!
وشهود يهوه يؤمنون بأكثر من قيامة.
1- فالقيامة الأولى هي قيامة (القطيع الصغير Little flock) كما ورد هذا اللقب في (لو12: 32). ويرون أن هذه القيامة هي لشهود يهوه الذين ماتوا، والأحياء منهم الذين سيموتون حتى يكمل العدد إلى 144000(مائة أربعة وأربعين ألفًا). وهؤلاء سيقومون بأجساد سمائية. ولعلهم أخذوا تفاصيل هذا الرقم من (رؤ7: 4).
ولكن تفاصيل ما ورد في هذه الآية لا ينطبق على شهود يهوه، ولا ما ورد في (رؤ14: 1- 5).
ويرون أن هذه القيامة بدأت سنة 1914 وهي القيامة الأولى.
2- والقيامة الثانية التي يؤمنون بها هي القيامة الأرضية.
ويسمونها قيامة (الخراف الأخر) The Other Sheep.
وهم يبقون في أجساد مادية تعيش على الأرض، ويحكمها من السماء المائة والأربعة والأربعون ألفًا. وهي تشمل أبرار العهد القديم. ومنهم إبراهيم واسحق ويعقوب وداود ودانيال، الذين يسمون أمراء الأرض Princes.
وتشمل هذه القيامة أيضًا الذين عملوا السيئات. وهؤلاء لا تعطي لهم ألف سنة للتوبة.
وأصحاب القيامة الأرضية هذه، تؤسس لهم حكومة بارة على الأرض. ويتزوجون ويلدون في ظل حكم الموت.
وهناك قيامة المجموعة الثالثة. لأناس صالحين ليسوا من شهود يهوه. وهم يقومون في القيامة الثانية في الألف الثاني.
ويرون أن البعض سوف لا يقوم إطلاقًا مثل آدم.
وشهود يهوه لا يؤمنون بتوارث الخطية الأصلية وعقوبتها.
ويسمونها “نظرية فاسدة” (كتاب المصالحة ص97). ويرون أن حكم الله على آدم لم يشمل أولاده. وهذا ضد (رو5: 12).
أما عقيدتهم في السيد المسيح فهي أريوسية ومتشابكة الأخطاء:
1- ففي نظرهم هو إله، وليس الله. إله قدير وليس الله كلي القدرة.
2- ويرون أنه المخلوق الأول ليهوه، بكر كل المخلوقات وبذلك هو غير أزلي، وليست له بنوة طبيعية من الله (كتاب ليكن الله صادقًا: ص42، 43).
3- إنه تعين ابنًا لله في المعمودية. فالمعمودية هي بدء ولادته الثانية.
4- كان له وجود سابق في السماءPre- existence. أما الغرض الذي من أجله نزل من السماء، فهو أن يشهد لملكوت يهوه.
5- يقولون أن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل، وأنه قائد جيوش يهوه.
6- أن الله استخدمه في الخلق، ولكنه ليس مصدر الخلق.
7- لم تكن له نفس خالدة، بل منح الخلود نتيجة لطاعته ليهوه.
8- وهم ضد التجسد. ويقولون ما الحاجة إليه. فكان يمكن أن يظهر رجلًا كاملًا (الحق يحرركم ص249).
10- أنكروا قيامة المسيح بالجسد، وإنما قام بالروح فقط. أما جسده فبقي في مكان مجهول في الأرض. أو جسده قد فني.
11- وأنه لم يصعد إلى السماء بجسده، لأنه جسد مشوه (كتاب ليكن صادقًا ص53) – وكتاب الحق يحرركم ص468.
12- وهم ضد مساواته للآب. وكل أدلتهم أريوسية.
13- يقولون إنه بدأ الدينونة سنة1918.
ولهم في المسيح هرطقات أخرى كثيرة…
<hr size=2 width=”100%” align=center>
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة والعشرون – العدد 9، 10 (14-3-1997م)




