شهود يهوه

شهود يهوه
لهم ترجمة محرفة للكتاب المقدس1
لكي تتفق مع عقائدهم الخاطئة وهرطقاتهم
هذه الترجمة الخاطئة بدأت سنة 1950 يسمونها:
The New World Translation of the Holy Scriptures
أي ترجمة العالم الجديد للكتب المقدسة. وتوجد بالعربية وبالإنجليزية. وهي ترجمة محرفة تحريفًا سيئًا جدًا لبعض آيات الكتاب المقدس لتطابق ما ينشرونه من أفكار. وقام بها أشخاص ليسوا علماء بلغات الكتاب الأصلية، حرصوا أن تكون الترجمة مطيعة لعقائدهم.
وليست أخطاء شهود يهوه تجاه الكتاب المقدس قاصرة على هذه الترجمة المحرفة، وإنما أيضًا لهم تفسيرات لبعض أسفار الكتاب المقدس مثل إشعياء، ودانيال، ورسالة يعقوب، وسفر الرؤيا، وتأملات كثيرة في الكتاب…
وطريقة التفسير عندهم: أحيانًا يستخدمون الطريقة الرمزية، وأحيانًا يستخدمون الطريقة الحرفية. وحينما تذكر لهم آية معينة في حوارك، قد يهربون منها بذكر آية أخرى يظنون أنها تتعارض مع تلك الآية، وينتقلون من موضوع إلى آخر بغير تركيز بطريقة مملة.
ومن أشهر أمثلة تحريفهم حذفهم الآية (1يو5: 7).
التي يقول فيها الرسول “فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ”. ذلك لأنهم ينكرون عقيدة الثالوث. فلا مانع لديهم من حذف هذه الآية، والادعاء بأنها لم توجد في بعض النسخ. بينما هي موجودة في أشهر ترجمات الكتاب المقدس.
وقد رددنا على اعتراضهم هذا فيما سبق.
ومن أشهر الآيات التي حرفوها (يو1: 1).
التي تقول فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ (اللوجوس)، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ”. لأن هذه الآية تدل على لاهوت المسيح بطريقة لا ترضي معتقدهم. فيترجمونها هكذا:
” في البدء كان الكلمة. والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة إلهًا”.
“In (the) beginning the word was and the Word was with God. And the word was a god”.
وعبارة a god معناها إله صغير، وليس الله الكلي القدرة.
وعلى أية الحالات ما أكثر الآيات التي وردت عن لاهوت المسيح ولكن السؤال الأساسي هو:
هل هو إله حقيقي أم لا؟
إن كان إلهًا حقيقيًا يكون شهود يهوه قد وقعوا في تعدد الآلهة.
وإن لم يكن إلهًا حقيقيًا، فكيف كان هو الخالق؟! وكيف “كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ” (يو1: 3).
(أنظر كتابنا: لاهوت المسيح).
وكيف أنه موجود في كل مكان (يو3: 13) (مت18: 20)؟
وكيف قيل عنه إنه “الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلهًا مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ” (رو9: 5).
ولنتأمل عبارة “الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ”.
وإن كان إلهًا وليس الله، فكيف نفسر قول الله في سفر إشعياء النبي “أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ” (إش43: 10).
وقال ذلك في نفس الإصحاح، وفي نفس الفترة، التي أخذ منها شهود يهوه اِسمهم.
من الآيات الأخرى التي يحرفها شهود يهوه، (أع20: 28).
وفيها يقول القديس بولس الرسول لشيوخ أفسس “اِحْتَرِزُوا اِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ”، إذن لابد أن يكون قد تجسد وصلب. وهكذا ما لا يعتقده شهود يهوه بالنسبة إلى الله. فيحرفون الآية هكذا:
“فانتبهوا لأنفسكم ولجميع الرعية التي عينكم فيها الروح القدس نُظارًا، لترعوا جماعة الله التي اشتراها بدم ابنه” (وليس بدمه).
وفي الإنجليزية:
“Overseers to shepherd the congregation of God which he purchased with the blood of his own (Son)”
فبدلًا من عبارة His own blood
يقولون The blood of his own
ويضيفون عبارة (Son) بين قوسين.
كما أنهم يغيرون عبارة (أساقفة) بكلمة (نظارًا) لأنهم لا يؤمنون بالكهنوت. ويغيرون كلمة (كنيسة الله) بعبارة (جماعة الله). لأنهم لا يؤمنون بالكنائس.
أنظروا كم من التحريفات ارتكبوها في آية واحدة!!
من الآيات التي حرفوها لدلالتها على لاهوت المسيح (كو2: 8، 9).
“… وَلَيْسَ حَسَبَ الْمَسِيحِ. فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا” أي أنه الله الذي ظهر في الجسد” (1تي3: 16).
فإنهم يحرفون هذه الآية هكذا: “… وليس حسب المسيح، لأنه فيه يسكن كل ملء الصفة الإلهية جسديًا. وبهذه يغيرون “كل ملء اللاهوت” بعبارة “كل ملء الصفة الإلهية”. وبالإنجليزية.
“…And not according to Christ. Because it is in him that all the fullness of the divine quality dwells bodily”
ما معنى ملء الصفة الإلهية the divine quality …؟
لاحظوا أن هناك صفات إلهية خاصة بالله وحده وهي أنه: الأزلي، الخالق، غير المحدود، الموجود في كل مكان، الكلي القدرة، الكلي المعرفة… إلخ. فأي صفة من هذه الصفات يقصدون؟ أم لا يقصدون أي صفة منها!! ويتهربون.
على أنهم تركوا الآية (كو1: 19):
التي ورد فيها “لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ”.
وترجموها هكذا “لأنه فيه استحسن الله أن يسكن كل الملء”. وبالإنجليزية:
“Because (God) saw good for all fullness to dwell in him”
ربما السبب أن هذه المثل تحدثت عن (الملء) دون أن تذكر (ملء اللاهوت) كما في (كو2: 9). لذلك تركوها.
ومن الآيات المشهورة التي حرًفوها (لو23: 43):
وفيها قول السيد المسيح للًص على الصليب “الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ”. وهذه الآية تثبت أن نفس اللص ظلت حية بعد موته والتقت بالسيد الرب في نفس اليوم في الفردوس.
ولأن شهود يهوه لا يؤمنون بخلود النفس، لذلك حرًفوها هكذا “فقال له الحق أقول لك اليوم: ستكون معي في الفردوس” أي أن عبارة (اليوم) عن قول الرب له، وليس عن دخوله الفردوس. وبالإنجليزية:
And he said to him “Truly I tell you today: you will be with me in Paradise”
ومع ذلك لنا تعليق جانبي وهو:
أي فردوس هو المقصود: فردوس أرضي أم سمائي؟
فهل اللص سيكون في الفردوس الأرضي، أم مع الرب في السماء. لأنهم يؤمنون أن غالبية البشر سيعيشون في فردوس على الأرض، بينما الرب يسوع يكون في السماء.
ومن الآيات التي يحرفون ترجمتها: (مت26: 26، 28).
وهي قول الرب للتلاميذ في ليلة العشاء السرًي:
“خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي… هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ” ولأنهم لا يؤمنون بسر الإفخارستيا. لذلك ترجموا الآيتين هكذا:
“خذوا كلوا هذا يمثل جسدي… اِشربوا منها كلكم. فإن هذا يمثل دمي…” وبالإنجليزية:
“Take eat. This means my body. Drink out of it this means…For my blood”
الترجمة الإنجليزية أخف بعض الشيء من العربية.
ونفس التحريف في الترجمة (لنفس الغرض) في (1كو11: 24، 25). حيث أورد الرسول قول الرب “خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي… هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي” فترجموها هكذا.
“هذا يمثل جسدي… هذه الكأس تمثل العهد الجديد بدمي”. وفي الإنجليزية ترجموها:
“This means my body”
“This cup means the new covenant by virtue of my blood”
ولكنهم على الرغم من ذلك، ففي الكلام عن التناول بدون استحقاق، ذكروا الجسد والدم. فقالوا في (1كو11: 27، 29):
“إذًا أي من يأكل الرغيف أو يشرب كأس الرب بدون اِستحقاق يكون مذنبًا إلى جسد الرب ودمه... لأن من يأكل ويشرب، يأكل ويشرب دينونة لنفسه، إذ لم يميز الجسد“. وبالإنجليزية:
“…will be guilty respecting the body and the blood of the Lord”
ترى هل اِرتكبوا شيئًا من التناقض بين النصًين؟!
كذلك حرًفوا ما ورد في (مت25: 46) بخصوص العذاب الأبدي:
فالرب يقول عن الدينونة “فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَاب أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ”. ولكن لأن شهود يهوه لا يؤمنون بالعذاب الأبدي، ويرون أن عقوبة الأشرار هي الفناء وليس العذاب… لذلك فإنهم ترجموا الآية هكذا:
“فيذهب هؤلاء إلى قطع أبدي. والأبرار إلى حياة أبدية”.
فهل يقصدون بكلمة (قطع).. الفناء؟ يبدو هكذا. وبالإنجليزية:
“And these will depart into everlasting off and the righteous ones everlasting life”
ومع ذلك فقد ذكروا كلمة العذاب في (رؤ20: 10).
الكتاب يقول عن الشيطان والوحش والنبي الكذاب إنهم سيطرحون في بحيرة النار والكبريت، “وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ”.
وقد ترجموها بغير تحريف هكذا “وطُرح إبليس الذي كان يضلهم في بحيرة النار والكبريت، حيث الوحش والنبي الدجال كلاهما. وسيعذبون نهارًا وليلًا إلى أبد الآبدين”.
وطبعًا العذاب نهارًا وليلًا لا يتفق مع مناداتهم بفناء الشيطان والأشرار!! وفي الترجمة الإنجليزية:
“And they well be tormented day and night for ever and ever”.
إن كانوا يقولون إن (بحيرة النار والكبريت) تعني الموت الثاني أي الفناء في عقيدتهم. كيف يتفق هذا مع العذاب نهارًا وليلًا إلى أبد الآبدين؟! هل فلتت هذه الآية من ترجمتهم المحرفة؟ وربما يحاولون تصحيحها في ترجمة معدًلة فيما بعد!!
ربما فلت منهم أيضًا ما ورد في (مت13: 42).
حيث ترجموها هكذا “يرمونهم في أتون النار. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ”. وطبعًا “البكاء وصرير الأسنان” لا يتفقان مع عقيدتهم في فناء الأشرار. فالذي يفنى لا يبكي…!
<hr size=2 width=”100%” align=center>
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة التاسعة والعشرون – العدد 27، 28 (17-8-2001م)



