رهبنة البنات
قداسة البابا شنوده الثالث يطرح في هذه المحاضرة موضوع “الرهبنة — رهبنة البنات: تاريخها وإمكاناتها” موضحًا أن الرهبنة ليست اختراعًا مفاجئًا بل لها جذور قديمة في العهد القديم وفي حياة الأنبياء.
جذور الرهبنة وتطورها التاريخي
يوضح أن عناصر الحياة الرهبانية (التوحد، الصلاة، العزلة، البتولية) وُجدت قبل الأنبا أنطونيوس، وواكبت حياة إيليا ويحيى المعمدان وحنا النبيه، ثم اتخذت شكلها المتكامل في القرن الثالث والرابع والخامس.
وجود رهبنة البنات وأشكالها
يشرح أن رهبنة البنات كانت موجودة في بيوت العذارى القريبة من المدن وفي أديرة للنساء، كما كان هناك حالات راهبات ترهبن في أديرة الرجال أو تقمن بمظاهر التنسك كالتمثيل بالجهل والهبال لخدمة روحية خاصة؛ وذكر كذلك حالات الترهب على نحو أشبه بالرجال خصوصًا في فترات تاريخية معينة.
العوامل الاجتماعية والوقائية
يبين أن بيوت العذارى كانت قريبة من المدن أحيانًا حفاظًا عليهن من اعتداءات البدو أو الفُجَّار، وأن التنظيمات والخدمات الروحية كانت قائمة منذ أيام الرسل وذكرت في رسائل بولس.
أهمية البحث والتوثيق
يدعو قداسة البابا إلى إجراء بحوث تاريخية وأثرية ولائية حول رهبنة الراهبات وبيوت العذارة، ويشجع طلبة العلم والباحثين على جمع المراجع ودراسة سير القديسات والراهبات ونشر هذه الدراسات ضمن محيط الكنيسة.
التنوع في أشكال الرهبنة ومقاربتها المقارنة
يحُث على دراسة الرهبنة ليس فقط عند الأقباط بل أيضًا عند الإخوة السريان والأرمن والكنائس الشرقية الأخرى لفهم التكامل والتباين في الحياة الرهبانية عبر التقليد الأرثوذكسي الشرقي.
خاتمة ورعوية
يختم بدعوة للتعمق في هذا الموضوع علميًا وروحيًا، واستعمال المكتبة والأرشيف الكهنوتي والكليريكي للدراسة، مع تشجيع إقامة مشاريع بحثية ودوريات تعنى بتاريخ الرهبنة النسائية حفاظًا على التراث الروحي الأرثوذكسي القبطي.



