السبتيين – الأدفنتست المسيح والميل للخطية

في هذه المحاضرة يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن أحد أخطاء تعليم طائفة السبتيين (الأدفنتست)، الذين يزعمون أن السيد المسيح أخذ طبيعتنا البشرية الساقطة بما فيها الميل إلى الخطيّة، لكنه لم يخطئ بسبب جهاده الشخصي وبرّه الذاتي. ويرى قداسة البابا أن هذا التعليم يتعارض تمامًا مع الإيمان المسيحي القويم كما تسلّمته الكنيسة.
🔹 الميل إلى الخطيّة وطبيعة المسيح:
يؤكد البابا شنوده أن المسيح “شابهنا في كل شيء ما عدا الخطيّة”، وهذا يعني أنه لم يكن في طبيعته أي ميل نحو الخطيّة أو قابلية للفساد، لأن الميل إلى الخطيّة هو علامة على الطبيعة الساقطة، والمسيح لم يرثها.
🔹 الولادة القدوسة:
استشهد البابا بالآية: «القدوس المولود منك يُدعى ابن الله» (لوقا 1:35)، ليبيّن أن المسيح وُلد قدوسًا منذ لحظة تجسده، وليس قديسًا نتيجة جهاد أو سلوك لاحق، بل بطبيعة قدوسة منذ البدء.
🔹 دور الروح القدس في التجسد:
أوضح البابا أن عمل الروح القدس في أحشاء العذراء لم يكن مجرد تكوين جسد بشري، بل تقديس هذا الجسد حتى لا يرث الخطيّة، مما يجعل المسيح بلا عيب وبلا ميل نحو الشر.
🔹 النتيجة اللاهوتية:
لو كان المسيح فيه ميل للخطيّة، لما استطاع أن يخلّص البشرية، لأن المخلّص يجب أن يكون كاملًا وقدوسًا بلا دنس. ولهذا يُدعى “يسوع” أي “المخلّص”، لأنه وحده القادر أن يخلّص دون أن يحتاج هو إلى خلاص.
وفي الختام شدّد البابا شنوده أن الإيمان بأن المسيح بلا ميل إلى الخطيّة هو ركن أساسي في العقيدة الأرثوذكسية، إذ يرتبط بطهارته الإلهية وبفعالية خلاصه للبشر.



