تاريخ الكنيسة الأولى جـ1
في هذه المحاضرة، يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن تقسيم تاريخ الكنيسة المسيحية إلى مراحل رئيسية توضح نمو الإيمان وانتشار الكرازة منذ تأسيس الكنيسة الأولى وحتى العصور الحديثة.
🔹 أولاً – الكنيسة قبل الانشقاق الكبير (451م):
يتناول قداسته تاريخ الكنيسة من بدايتها على يد الرسل حتى مجمع خلقيدونية، حيث كانت الكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية. ويشرح ظهور آباء الإيمان والمدافعين عنه (الأبولوجيست)، وفترة الاضطهادات حتى مرسوم ميلان سنة 313م، ثم نشأة الرهبنة في مصر وازدهارها، ودور الرهبان والمدارس اللاهوتية، إلى جانب مقاومة الهرطقات والمجامع المسكونية الأولى.
🔹 ثانياً – تاريخ الكنيسة في مصر:
يتحدث عن تأسيس الكرازة المرقسية على يد القديس مارمرقس، والبطاركة الأوائل، ومدرسة الإسكندرية ودورها العالمي، ومشكلة أوريجانوس، والرهبنة المصرية، وأبطال الإيمان في المجامع، والانقسام الخلقدوني حتى الفتح الإسلامي، ثم فترات الحكم الإسلامي والمملوكي والعثماني، والعصر الحديث منذ محمد علي حتى اليوم، بما في ذلك نشأة الكلية الإكليريكية ومدارس الأحد ودور الكنيسة القبطية في الحركة المسكونية.
🔹 ثالثاً – الكنائس الأخرى:
يتناول الكنيسة الكاثوليكية وانفصال الكنيسة اليونانية عنها، والكنيسة البيزنطية الأرثوذكسية وفروعها، والحركة البروتستانتية، وكذلك تاريخ طوائف مثل السبتيين وشهود يهوه، وأخيرًا الحركة المسكونية في العالم.
🔹 تاريخ الكنيسة الأولى والعصر الرسولي:
يشرح قداسة البابا كيف بدأت الكنيسة يوم الخمسين بعمل الروح القدس، وكيف انتشرت المسيحية في العالم كله خلال 35 سنة بفضل قوة الروح القدس العاملة في الرسل. ويؤكد أن العصر الرسولي والقرن الرابع هما أعظم عصور الكنيسة من حيث الإيمان والرهبنة والقداسة.
🔹 الكنائس الرسولية الكبرى:
يستعرض نشأة الكنائس الكبرى في أورشليم (الكنيسة الأم)، وأنطاكية، وروما، والإسكندرية. ويبين أن الرسل كانوا أساقفة مسكونيين لا محليين، وأن بولس هو الذي أسس كنيسة روما وليس بطرس كما يظن البعض، مستشهدًا بالأدلة الكتابية والتاريخية.
🔹 البعد الروحي والتعليمي:
الروح القدس هو القوة الدافعة في الكنيسة منذ البداية، وهو الذي يقود الخدمة ويختار الخدام. لذا يدعو قداسة البابا إلى أن تسير الكنيسة اليوم بروح الله كما كانت الكنيسة الأولى، في طاعة وإرشاد الروح القدس، ثابتة في الإيمان الأرثوذكسي.




