تاريخ الكنيسة
قداسة البابا شنوده الثالث يلقي محاضرة تعرض ملامح تميّز الكنيسة القبطية في التاريخ الكنسي والعالمي.
المحاضرة تذكر نص نبوئي من اشعياء (أصحاح 19) يربط إقامة مذبح الرب وعمود للرب في أرض مصر وبذلك تعتبر الكنيسة القبطية متميزة بنبوءة قديمة عن تأسيسها.
يؤكد المتحدث أن العائلة المقدسة (السيد المسيح، السيدة العذراء ويوسف النجار) زارت مصر، وأن هذه الزيارة منحت الكنيسة القبطية بركة فريدة ومكانة خاصة بين كنائس الأمم.
تُبرز المحاضرة أن الإسكندرية كانت أول مدرسة لاهوتية في العالم، وأنها أنجبت علماء كبارًا (مثل اثيناغورس، اوريجينوس، وديديموس) أثروا اللاهوت المسيحي بالكتابات والتعليم.
تُعرض أيضًا مكانة مصر كمنبع للرهبنة: ظهور الرهبنة في مصر (الأنبا أنطونيوس) وتأسيس الأديرة عن طريق باخوميوس، مما جعل الكنيسة القبطية “أمّ الرهبنة” في العالم.
تشير المحاضرة إلى أن الكنيسة القبطية قدمت عددًا نادرًا من أبطال الإيمان والشهداء، وتحملت الصليب خلال تاريخها الطويل بدلاً من حياة الرفاهية والسلطة في أماكن أخرى.
يذكّر المتحدث بأن تاريخ القديسين غير مكتمل؛ كثير من الرهبان والسواح لم تُدوّن أسماؤهم لكن سيرتهم الروحية محفوظة في سفر الحياة، وتبقى أمثلة على التواضع والتقوى.
البعد الروحي في المحاضرة: دعوة للتواضع والمحبة والاعتراف بميراث الإيمان، والتمسك بتقليد الرهبنة والصلاة والتضحية كسبيل للشهادة والقداسة في التقليد الأرثوذكسي القبطي.
البعد التعليمي من منظور إيماني قبطي: التأكيد على أهمية المدرسة اللاهوتية والتدريب الروحي واللاهوتي، ودور آباء الإسكندرية في صياغة عقيدة الكنيسة والدفاع عن سرّ التجسد ضد الهرطقات.


