الآباء الكبادوكيين
قداسة البابا شنوده الثالث يتحدث عن آباء القرن الرابع الذين دافعوا عن الإيمان، ويعرض بخاصة حياة وأعمال القديس باسيليوس الكبير وأخويه وغريغوريوس الناطق باللاهیات ويوحنا الذهبي الفم وعلاقتهم بقداسة أثناسيوس الرسولي.
الخلفية التاريخية والشخصيات
يذكر المتكلم أن هؤلاء الآباء ظهروا بعد أثناسيوس وتأثروا به، وأن أبرز أربعة هم باسيليوس الكبير وغريغوريوس الناطق وغريغوريوس نيسوس ويوحنا ذهبي الفم، مع إشارة إلى دورهم القيادي في الدفاع عن العقيدة الأرثوذكسية.
حياة باسيليوس وتعليمه الروحي
يوضح الحديث أن باسيليوس وُلد في أسرة قوية ومتعلمة، درس الفلسفة واللاهوت في قيصرية وأثينا، وتأثر بنصح أخته القديسة مكرينا التي هدتّه من الغرور ووجهته إلى حياة روحية ودراسة الكتاب المقدس.
الرهبنة والتنظيم الاجتماعي الكنسي
ذكر أننا أمام رجل أسس حياة رهبانية منتظمة في كبادوكيا وآسيا الصغرى، وضع قوانين للرهبنة ونظم أعمال محبة للفقراء (جماعة فيلوكاليا)، وأن له دورًا بارزًا في بناء أديرة ودور العناية الاجتماعية.
دفاعه ضد الهرطقات والمواجهة مع السلطة
تحدث المحاضر عن صدام باسيليوس مع الأريوسيين وإمبراطور زمانه فالنس، وعن محاولات النفي والمؤامرات ضده، كما ذكر حادثة رمزية تتعلق بتعذر كتابة أمر النفي واهتزاز القلم، ما عكس قوة تأثيره ومعارضة السلطة له.
مساهماته الأدبية واللاهوتية
بيّن أن لباسيليوس رسائل وقوانين كنسية ومنشورات لاهوتية ودفاعات ضد الأريوسية وأشخاص هرطقوا، وله دور في تعليم ورعاية الشعب والكنيسة من خلال كتاباته وخطبه.
أثر العائلة الروحيّ
أشر المحاضر إلى أن الأسرة (مكرينا وباسيليوس وغريغوريوس وبطرس) كانت منبع حياة روحية وعمل خيري، وأن مكرينا كانت مربية روحية لِإخوتها وساهمت في تأسيس دير للراهبات وخدمة المجتمع.
الخلاصة الروحية من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
تعلمنا المحاضرة قيمة ثبات الآباء في الدفاع عن الإيمان، وأهمية الجمع بين العلم والروحانية والخدمة العملية للفقراء، وأن الرهبنة والتنظيم الكنسي يمكن أن يكونا وسيلة لتجسيد محبة المسيح وحماية الكنيسة من الهرطقات.



