الخلافات العقائدية مع البروتستانت

المحاضرة لَقداسة البابا شنوده الثالث تشرح جوهر الخلاف العقائدي بين الأرثوذكس والأخوة البروتستانت: الخلاف الأساسي هو رفض البروتستانت لوجود وسيط بين الله والناس، بينما تؤكد الرؤية الأرثوذكسية أن الكنيسة، وخدامها، والأسرار المقدسة، والقديسين لهم دور وساطة عملي وروحي في نقل الإيمان ومنح الخلاص والنعمة.
محاور رئيسية مُستخلصة
-
رفض البروتستانت للوساطة: البروتستانت يرفضون فكرة الكهنوت كوسيط، ورفضوا شفاعة القديسين، ورفضوا رئاسة كنسية وسلطان الوسائط والإجراءات الكنسية.
-
دور الكنيسة كوسيط: الكنيسة وسيلة لنشر الإيمان وتعليم المؤمنين؛ الرسل والمعلمون أُعطوا ليبنو المؤمنين ويبشّروهم؛ الإيمان يصل الناس بوساطة الكنيسة وخدامها.
-
الوسائط السرّية والكتابية: الكنيسة تقوم بالأسرار (المعمودية، الإفخارستيا، الميرون…)، وتضع اليد على الخدام وتكرّسهم، ومن خلالها يُمنح الروح القدس كما تظهر نصوص أعمال الرسل (مثال: السامرة، أفسس).
-
رسالة المصالحة والتعليم: الكنيسة مُرسلة لخدمة المصالحة (خدمة المصالحة)، وتعد السفراء الذين يدعون الناس إلى التوبة والإيمان، وتقوم بالتعليم الصحيح الذي يقود إلى النماء الروحي.
-
أهمية النظام الكنسي والقنوات الشرعية: الدعوة والارسال يجب أن تتمّ عبر قنوات الكنيسة الشرعية (كما في تجربة بولس وبرنابا)، فلا يكفي الالتقاء الشخصي مع المسيح دون الدخول في حياة الكنيسة وسُبُلها.
-
وحدة المؤمنين والبوابة الجماعية: عمل الكنيسة أيضاً توحيد المؤمنين في الفكر والروح لتشكيل جسد واحد، والكنيسة هي التي تُنظم العبادة وتستمرّر الأسرار في الحياة الجماعية.
البعد الروحي والتعليم الأرثوذكسي
التعليم الأرثوذكسي لا يلغي عمل المسيح، بل يرى أن نعمة المسيح تصل إلى الناس بواسطة أسرة الكنيسة وجهازها الروحي والسرّي. الوساطة ليست تفويضًا للسيادة البشرية بل هي قنوات رحمة إلهية: تعليم، معمودية، سرّ الإفخارستيا، مصالحة، مسحة، ووضع يد، ليكون المؤمنون موحَّدين في المسيح.



