التقليد في الكنيسة

🕊 المفهوم العام للتقليد:
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن التقليد في الكنيسة هو تسليم التعليم والحياة الروحية التي لم تُكتب في الكتاب المقدس، ولكنه وصل إلينا عبر الرسل والآباء، دون أن يتعارض مع الكتاب المقدس أو يناقضه.
📜 أسبقية التقليد:
التقليد أقدم من الكتاب المقدس، إذ كان الإنسان يعيش العلاقة مع الله ويسلم التعليم إيمانًا وعبادة قبل أن تُكتب الأسفار. فهابيل، ونوح، وإبراهيم، ويعقوب مارسوا الذبيحة، والكهنوت، والعشور بالتقليد قبل الشريعة المكتوبة.
✝️ في العهد الجديد:
الرسل تسلموا من المسيح تعاليم لم تُكتب كلها، ولكنهم سلموها للكنيسة شفاهًا وممارسة. فالإيمان والعبادة لم تقوما فقط على النص، بل على الحياة التي عاشها المؤمنون وسلموها جيلًا بعد جيل.
📖 الكتاب المقدس لم يذكر كل شيء:
كما وضح البابا أن الأناجيل لم تسجل جميع أقوال وأعمال المسيح، بل اختيرت أمثلة منها، وما لم يُكتب وصل إلينا بالتقليد الحي الذي احتفظت به الكنيسة.
⛪️ أنواع التقليد:
التقليد له ثلاث صور: مكتوب في الكتب، وشفاهي من فم إلى فم، وعملي عاشته الكنيسة في طقوسها وأسرارها وصلواتها. لذلك لا يمكن أن تُفهم حياة الكنيسة إلا من خلال تقليدها.
⚖️ العلاقة بين الكتاب والتقليد:
الكتاب المقدس والتقليد لا يتعارضان، بل يكمل أحدهما الآخر. الكتاب هو النص، والتقليد هو الحياة التي تحيا به الكنيسة.
🕯 التمييز بين التقليد الصالح والباطل:
الرب يسوع رفض التقاليد البشرية التي تُبطل وصية الله، لكن الكنيسة تحفظ التقليد الرسولي الإلهي الذي تسلمته من المسيح عبر الرسل.
💎 أهمية التقليد في الكنيسة:
به عرفت الكنيسة الكتب المقدسة، وتفسيراتها، وأسرارها، وصلواتها، وطقوسها. فالتقليد هو الذاكرة الحية للإيمان، والكنيسة هي الحافظة له والمترجمة له في الحياة اليومية.



