صفات الله – قوي-قادر-عادل جـ3
المحاضرة تتناول صفة قدرة الله الكلية، وتشرح كيف أن قدرة الله تختلف جوهريًا عن قدرات المخلوقات: هو قادر على كل شيء ضمن مشيئته وقداسته، بينما قدرة الإنسان محدودة وتتوقف على المادة والوسائل والاكتشافات.
محاور التلخيص:
-
تعريف القدرة الإلهية: قدرة كليّة (omnipotence) تعني أن الله قادر على كل شيء؛ الخلق من العدم وإقامة الموتى وإعطاء الحياة أمثلة على هذه القدرة الخاصة بالله وحده.
-
فرق بين الخلق والاكتشاف: البشر مكتشفون وصانعون ضمن المادة التي خلقها الله، أمّا الخلق الحقيقي فخاص بالله فقط.
-
المعجزات وإقامـة الأموات: المعجزات وإعادة الحياة للميت تُظهر قدرة الله الفائقة، والقديسون الذين يصنعون آيات يفعلون ذلك بقوة الله لا بقوتهم الذاتية.
-
محدودية قدرة المخلوق: الإنسان عاجز أمام قوى الطبيعة والموت وأمراض لا تملك لها البشرية شفاء تام؛ لذلك تظهر حاجة الإنسان لنعمة الله وشفاعته.
-
توافق القدرة مع مشيئة الله وقداسته: قدرة الله لا تعمل منفصلة عن مشيئته ولا عن قداسته — لا يفعل الله الخطية، ولا يخالف مشيئته، والمعجزات تكون عندما تتفق مع مشيئته.
-
حرية الإنسان والاختبار الأخلاقي: الله قادر أن يمنع الشر، لكنه أعطى الإنسان حرية الإرادة، وبالتالي السماح بالشر مؤقتًا قائم على حكمة الإله ورؤيته للخير الأسمى.
-
عدل الله ومقاييس الحساب: عدل الله يقيس الناس بحسب قدراتهم ومعرفتهم، ويأخذ في الحسبان الإرادة والفهم؛ التوبة تغطي الخطايا ويطبق نظام الرحمة والعدل معًا.
-
تعويض الأرض بالسماء: الفوارق الأرضية (غنى وفقير، مواهب أو عاهات) تُعادل أمام عدل الله في الحياة الأبدية، فيُعوض المظلوم ويُجازى الظالم بحسب أعماله.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي):
-
تدعونا المحاضرة إلى التواضع أمام قدرة الله وعدم التباهي بقدرات بشرية؛ كل قدرة إنسانية مستمدة من الله.
-
تعلمنا الاتكال على الله في الشدائد واللجوء للقوة التي تفوق الطبيعة.
-
تؤكد أن مشيئة الله وقداسته تقودان استعمال القدرة: لذلك نطلب رحمته ونعيش بالتوبة كي يطبق علينا عدله الرحيم.
-
تُذكر أن العدالة الإلهية تراعي الفوارق البشرية وتُعطي كل واحد نصيبه في الأبدية بحسب ما أُعطي له في الدنيا.


