صفات الله – غير محدود
المحاضرة تدور حول صفة جوهرية من صفات الله وهي أن الله غير محدود، فهو غير محدود في المكان أو الزمان أو القدرة أو المعرفة أو القداسة. هذه الصفة تميز الله عن جميع المخلوقات، إذ إن كل مخلوق محدود بزمان ومكان وقدرة، بينما الله لا يحده شيء.
🕊 محاور رئيسية:
١. الله غير محدود في المكان:
الله موجود في كل مكان، لا يحده مكان ولا يخلو منه موضع، سواء في السماء أو على الأرض أو في أعماق البحار أو فوق السماوات. لذلك لا يتحرك الله من مكان إلى آخر، ولا يصعد أو ينزل، لأن وجوده شامل كل الوجود. وعندما يستخدم الكتاب المقدس عبارات مثل “صعد” أو “جلس عن اليمين” فهي تعبيرات رمزية لتقريب المعنى للعقل البشري المحدود.
٢. الله غير محدود في الزمان:
الله أزلي أبدي — لا بداية له ولا نهاية. هو السبب الأول لكل الوجود، وهو وحده “واجب الوجود” لأن وجوده ضروري ولا يعتمد على أحد. أما المخلوقات، فلكل منها بداية زمنية، ولذلك لا يمكن وصفها بالأزلية.
٣. الله غير محدود في المعرفة:
الله يعرف كل شيء — الماضي والحاضر والمستقبل، يعرف الأفكار والنيات وكل تفاصيل الخليقة. علمه لا يزيد ولا يتغير لأنه كامل منذ الأزل.
٤. الله غير محدود في القدرة:
هو علة كل وجود وسبب كل موجود، وبقدرته أوجد الكون من العدم وينظم الخليقة بحكمة مطلقة.
٥. الله غير محدود في المجد والقداسة:
لا يستطيع إنسان أن يرى جوهر اللاهوت ويعيش، لأن مجده لا يُحتمل. لذلك يظهر الله أحيانًا بصور تناسب ضعف الإنسان، كما حدث مع الأنبياء في العهد القديم، وكانت هذه “ظهورات” لا “تجسدات”.
✝ البعد الروحي والتعليمي:
-
على الإنسان أن يدرك صغره أمام عظمة الله، فيتواضع ولا يفتخر بعقله أو قوته.
-
الثقة في الله تملأ القلب بالسلام لأنه حاضر في كل مكان وقادر على كل شيء.
-
الإيمان بأن الله الأزلي يعرفنا منذ الأزل ويحبنا حبًا لا يتغير، مما يمنحنا رجاء أبديًا في الخلاص والحياة الأبدية.
-
التعليم اللاهوتي الصحيح ينمي “العقل اللاهوتي”، أي الفهم العميق لمعاني الإيمان وليس مجرد الحفظ أو التلقين.




