عيد الأم

عيد الأم[1]
حسن جدًا أن وطننا العزيز عين عيدًا للأم في مارس من كل عام في فصل الربيع. وكلمة الأم كلمة محبوبة، يفسرها كل إنسان بحسب عواطفه وانتماءاته.
الأم الأولى هي حواء. أم البشرية جميعها.
وللأسف لا نجد في عيد الأم من يذكرها أو يهتم بها. وفي غالبية الحالات لا نذكرها بالخير. بل ننسب إليها كل تعب البشرية، وننسى حسناتها!
في عيد الأم يذكر كل منا أمه التي ولدته.
يذكر لها محبتها ورعايتها. ويذكر أنها صاحبة الوجه البشوش الأول الذي قابله في حياته. هي أول من داعبه ولاطفه. هي التي اهتمت به وتحملته حتى كبر…
تحية لهذه الإنسانة الطيبة التي تهتم بالبيت كله.
بل تفيض على المسكن جمالًا وأناقة ونظافة ونظامًا. وترتب كل ما هو مرتب ومشوش فيه، وتنسقه بغير احتجاج ولا تذمر. وقد تتعب في كل ذلك ولا تسمع كلمة طيبة ولا شكرًا.
وفي محبة الناس للأم، والشعور بالانتماء إليها، أطلقوا لقب الأم على كل الانتماءات الأخرى.
فنطلقه على الوطن، ونقول مصر أمنا. ونطلقه على الجامعة التي درسنا فيها، ونعتبر أننا أبناء لها. ونطلق لقب الأم على الكنيسة، فنقول الكنيسة أمنا.
وفي عيد الأم نحيي كل هؤلاء الأمهات الفاضلات. ولقد أمر الله بإكرام الأم، كإكرام الأب، في وصية واحدة (خر20: 12). وعلينا أن نعرف كيف نكرمها عمليًا.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة عشرة – العدد الثالث 1-3-1987م



