التبرير والتقديس – الخلافات مع البروتستانت

في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث خلافًا لاهوتيًا بين التقاليد الأرثوذكسية وبعض التيارات البروتستانتية حول التبرير والتقديس، موضحًا نقاط اختلاف المنهج وكيفية نوال خلاص الله.
الفكرة الأساسية
يفصل البابا بين: (1) ما دفعه المسيح بالصلب — ثمن الفداء واستحقاقات الدم، و(2) كيفية نوال البشر لهذه الاستحقاقات — طريق القبول الذي يشمل التوبة، الإيمان، والسرائر (المعمودية، الميرون، الشركة بالروح القدس) والأعمال المولَّدة عن الإيمان.
موقف الطرف الآخر (موجز)
يوضح أن بعض البروتستانت يعلمون التبرير كعمل نعمة مجاني يحصل بمجرد الإيمان وحده، ويظرون التقديس كمرحلة لاحقة منفصلة عن التبرير، ويستخدمون آيات محددة لإثبات ذلك.
التوضيح الأرثوذكسي القبطي
يؤكد البابا أن الخلاص بالفداء والدم حقيقة لا نقاش فيها، لكن نوال استحقاقات الفداء لا يتم بمجرد اقتناع نظري؛ بل يحتاج الإنسان إلى توبة فعّالة، إيمان حقيقي، وممارسة الأسرار التي يعمل فيها الروح القدس. ويبيّن أن الكتاب لم يهاجم الأعمال عمومًا، بل هاجم: أعمال الناموس الظاهرية المنفصلة عن الإيمان، والأعمال الإنسانية المنفصلة عن سر الفداء، وأعمال الأمم الصالحة بلا إيمان.
دور الأسرار والروح القدس
يشدِّد على أن الأسرار (المعمودية، الافخارستيا، التوبة، الميرون، الكهنوت…) ليست أعمالًا بشرية محضة بل أعمال الروح القدس، وبواسطتها يُمنح الإنسان مشاركة عمليّة في خلاص المسيح.
حكمة التعامل مع النصوص الكتابية
يحذر من انتقاء آية واحدة بمعزل عن الكتاب كله؛ ويطلب التفسير المتكامل الذي يجمع نصوص الفداء مع نصوص التوبة والعمل والمحاكمة الأخروية.
دعوة عملية وروحية
يدعو المؤمنين إلى قبول النعمة مع استجابة فعلية: لا إنكار لقيمة الدم والفداء، ولا تجاهل لضرورة التوبة والسرائر والأعمال المحبة الثمرة عن الإيمان. هكذا يتوافق التسليم بالنعمة مع حياة مُثمرة تفيض سلامًا وثمار روحانية.



