شعر يا تراب الأرض يا جدي (1)

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن بدايات علاقته بالشعر العربي، حيث بدأ بتأمل أصل الإنسان المتواضع المخلوق من تراب الأرض، ثم تطورت رؤيته الروحية لتتعمق أكثر في فهم كرامة الإنسان وسموه في نظر الله.
تأمل في أصل الإنسان:
يقول قداسته إنه في بداياته الشعرية كتب عن التراب، معبرًا عن وعي الإنسان بضعفه وتواضع أصله، قائلاً: “يا تراب الأرض يا جدي وجد الناس طُرًّا، أنت أصلي وأنت يا أقدم من آدم عمرًا.” فالتأمل هنا يربط الإنسان بجذره الترابي المتواضع الذي يذكره بفنائه.
النضوج الروحي والفكري:
ومع مرور الزمن ونمو معرفته بالله، أدرك أن الإنسان ليس مجرد جسد من طين، بل هو كائن نفخ الله فيه نسمة حياة، فقال: “ما أنا طين، ولكن أنا في الطين سكنت، لست طينًا أنا، روح من فم الله خرجت.”
البعد الروحي:
يركز النص على التوازن بين التواضع والكرامة، بين الوعي بالضعف الجسدي والاعتراف بالعظمة الإلهية التي في داخل الإنسان. فالمؤمن يرى نفسه من تراب، لكنه أيضًا يرى أنه يحمل روح الله، ما يمنحه سموًا وغاية مقدسة.
الرسالة:
تدعونا كلمات البابا إلى أن نحيا باتضاع دون أن ننسى قيمتنا أمام الله، وأن ندرك أن كرامتنا ليست في الجسد أو المادة، بل في الروح التي نفخها الله فينا، فهي ما تعيدنا إليه لنحيا معه في الأبدية.


