شعر فكاهي – يعملوني عميد (1)

في هذا الحديث الطريف، يشارك قداسة البابا شنوده الثالث إحدى ذكرياته المرحة من أيام الدراسة الجامعية، حين كتب قصيدة فكاهية بعنوان “لو كنت عميدًا” خلال حفل أقيم لأحد الأساتذة، يعبر فيها بخفة ظل عن أحلام الطالب المثالية لو أصبح عميدًا للكلية.
الموقف الكوميدي:
يقول قداسته إنه كان طالبًا في السنة الثانية، وكتب القصيدة مازحًا بأنه لو صار عميدًا لشهر واحد فقط، سيقوم بتغيير نظم الكلية كلها، ويبتكر تدريبات جديدة للطلاب حتى يصبحوا أقوياء كـ”الحديد”، بل حتى أنه سيُلغي قسم الجغرافيا ليتخلصوا من صعوبة دراسته.
روح الدعابة والذكاء:
القصيدة تمتلئ بالفكاهة الذكية التي تجمع بين النقد اللطيف والمرح، حيث يسخر البابا من معاناة الطلبة مع المواد الصعبة بطريقة بريئة تجعل المستمعين يضحكون دون أن يشعر أحد بالإهانة.
البعد الإنساني والروحي:
من خلال هذه اللمسة الكوميدية، يظهر اتزان شخصية البابا، الذي يجمع بين الجدية في الفكر والمرح في التعبير، مما يعكس روحًا فرحة متواضعة ترى الدعابة كوسيلة للتقريب والمحبة لا للانتقاد أو التهكم.
الرسالة:
يدعونا النص إلى أن نحمل روح الفرح في تعاملنا مع ضغوط الحياة، وأن نحتفظ بابتسامتنا حتى في المواقف الصعبة، فالفكاهة النقية يمكن أن تكون رسالة حب وسلام.

