ثمار الروح القدس -الفرح -ج1

مقدمة وفكرة أساسية
في هذه المحاضرة يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الفرح هو من ثمار الروح القدس، وأن المسيحي المدعوم بالروح لا بد أن يكون فرحانًا باستمرار لأن الكتاب المقدس يأمر بالفرح ويعزي إليه. الفرح الحقيقي ليس فرحًا عالميًا زائلًا بل هو عيش في القداسة والصلة الدائمة بالله.
الفرح والكتاب المقدس
المحاضرة تستشهد بآيات بولس والمرنم وكتاب المزامير التي تدعو إلى الفرح الدائم: «افرحوا في الرب كل حين». الفرح المرتبط بالرب قائم على الرجاء والسلام الداخلي وليس على ملذات أو ظروف دنيوية عابرة.
الفرح في الضيقات
المتحدث يبين أن الضيقات والاضطهادات قد تحيط بالمؤمن من الخارج لكنها لا تدخل إلى أعماق قلبه إذا كان متعلقًا بالله. أمثلة بولس الرسول تبيّن أن المسيحيين قد يواجهون ضربات وسجون واتهامات ومع ذلك يبقون فرحين لأنهم يشعرون بعزاء الله وبحضوره معهم.
الفرق بين الفرح الحقيقي والفرح الزائف
إذا كان الإنسان يسلك في الخطيئة ففرحه يكون زائفًا وغير كرمز من ثمار الروح. السبب الوحيد الذي ينبغي أن يغيّر الفرح هو الانفصال عن الله؛ أما الهموم الخارجية فهي لا تنزع الفرح إذا كانت الصلة بالله قائمة.
نصائح عملية
ينصح القديس بأن يبحث كل إنسان في داخله إذا فقد فرحه ليعرف سبب الحزن ويعالجه، وأن يجعل قلبه واسعًا حتى لا تضيق عليه الضيقات. يجب طرد الاضطرابات بسرعة وإبقاء الرب بينك وبين الضيقات، والاعتماد على الصلة العملية بالله لا على عزاء خارجي.



