صلاة للانبا شنوده -اتركينى الان

الفكرة الأساسية:
يتأمل قداسة البابا شنوده الثالث في صراع النفس البشرية بين الرغبة في السيطرة على حياتها وبين الإيمان الحقيقي الذي يسلم كل شيء لله. يعبّر عن حوار داخلي عميق مع النفس، داعيًا إياها أن “تتركه الآن” ليعيش الترك الكامل في الله دون انشغال بالذات.
المضمون الروحي:
- يوضح البابا أن أكبر خطأ يقع فيه الإنسان هو تدخله المستمر في أمور نفسه، وكأنه يشارك الله في تدبير حياته، بينما النفس ملك لله وحده لأنه افتداها بدمه.
- يدعو المؤمن أن يسلّم نفسه بالكامل لله دون مراقبة أو شك، وأن يتفرغ للتأمل في إرادة الله لا في ذاته.
- يصف مراحل نضجه الرهباني، فالرهبنة أولاً كانت بالنسبة له “الانحلال من الكل والارتباط بالواحد”، ثم اكتشف أن الانحلال الحقيقي هو من “النفس” ذاتها، لأنها تشغله عن الله.
- يطلب من النفس أن تتركه لكي ينشغل بالله وحده، لأن الانشغال بالنفس يمنع الإنسان من رؤية الله في حياته.
- يؤكد أن أفضل أنواع الصلاة ليست تلك التي تتحدث عن النفس واحتياجاتها، بل صلاة التسبيح التي تنشغل بالله وصفاته العظيمة.
- يذكّر أن التواضع الحقيقي هو أن ينسى الإنسان نفسه أمام الله، فلا يتحدث عن ذاته بل عن الله وحده.
الرسالة:
الطريق إلى الاتحاد بالله يبدأ حينما ينسى الإنسان نفسه، فيسلمها بالكامل لإرادته الإلهية، ويقول لها بصدق: “اتركيني الآن لأرتبط بالله لا بك.”



