زجل قد كنت في غربة (1)

يشارك قداسة البابا شنوده الثالث تجربة شخصية في تعامله مع الأحزاب السياسية في فترة من حياته، موضحًا كيف انجذب إليها في البداية ثم أدرك زيف الشعارات التي تخدر العقول وتضلل الناس بالكلمات المنمقة.
المضمون الروحي والفكري:
-
يبدأ البابا بالتعبير عن شعوره بالغربة الفكرية في زمنٍ كان يبحث فيه عن الحقيقة والانتماء، فظنّ أن العمل الحزبي قد يكون طريقًا لخدمة الوطن.
-
لكنه اكتشف مع الوقت أن الكثير من الشعارات السياسية كانت مجرد كلمات براقة لا تحمل مضمونًا صادقًا.
-
استخدم تعبيرًا شعريًا قويًا ليصف كيف “خُدّر بالألفاظ المنمقة”، أي انخدع بالحديث الجميل الذي يخفي وراءه مصالح وأهداف بشرية.
-
يعترف في صدق ووضوح بأنه انخدع مرة، لكنه تعلّم من التجربة ألا يثق إلا فيما يصدر عن ضمير نقي وهدف صادق.
-
في جوهر كلامه، يوجه دعوة ضمنية إلى التفكير الواعي والتمييز بين الحق والزيف، وعدم الانسياق وراء الخطاب المؤثر دون فحص الحقيقة.
-
يعكس هذا النص روح الحكمة التي تميّز فكر البابا، فهو لا يدين أحدًا، بل يقدّم درسًا إنسانيًا في النضوج والتمييز.
الرسالة الإيمانية:
الحق لا يُكتشف بالشعارات أو الأصوات العالية، بل بالصدق الداخلي ونور الله في القلب؛ فالمؤمن مدعو أن يكون حكيمًا، فلا يُخدع بالظاهر، بل يطلب دائمًا ما هو حق أمام الله.



