زجل فكاهي – جاني فلان وقال أن أنا وحشته

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث بأسلوبه الطريف والذكي عن فن بلاغي في اللغة العربية يُسمّى “الجناس”، ويشرح فكرته بمثال واقعي ممتع من حياته اليومية ليُبرز جمال اللغة وذكاء التعبير.
المضمون الروحي والتعليمي:
-
يوضح قداسته أن الجناس هو استخدام كلمة واحدة تحمل أكثر من معنى في سياق واحد، مما يعطي العبارة عمقًا وثراء لغويًا.
-
قدّم مثالًا طريفًا من حياته، عندما قابله أحد العمال قائلاً: “وحشتنا يا سيدنا”، ثم بدأ بطلب أشياء كثيرة، فحوّل البابا الموقف إلى نكتة لغوية بديعة قائلاً: “جاني فلان وقال إن أنا وحشته… وجر الناس وحشته”، أي أن الكلمة نفسها تغيّر معناها حسب السياق.
-
من خلال هذا المثال، يُظهر البابا عمق معرفته باللغة العربية وحبه لها، إلى جانب خفة دمه التي جعلت الناس يتعلمون ويبتسمون في الوقت نفسه.
-
هذه القصة البسيطة تحمل روحًا تعليمية، إذ تُبرز أن اللغة ليست فقط وسيلة للتواصل، بل فن من فنون التفكير والذكاء.
-
كما يظهر فيها تواضعه وقربه من الناس، إذ استخدم موقفًا شعبيًا بسيطًا ليعلّم به درسًا لغويًا راقيًا.
الرسالة الإيمانية:
يذكّرنا البابا بأن الحكمة يمكن أن تُقال بابتسامة، وأن التعليم الحقيقي هو الذي يجمع بين المعرفة والفرح، فيجعل اللغة وسيلة لنشر النور لا التعقيد.



