صفات الله – تواضع الله
المحاضرة تتحدث عن أن الله هو الوحيد المتواضع حقًا، وأن تواضع الله يختلف جوهريًا عن تواضع الإنسان. الإنسان ضعيف ومخلوق، وتواضعه الحقيقي يعني معرفة نفسه وتحمل الملامة بهدوء، بينما تواضع الله هو تنزيل الذات العظيمة والتعامل بمحبة ورأفة مع خليقته.
أمثلة من الكتاب المقدس على تواضع الله
-
الله يستمع ويكلّم خليقته: تكلم مع قايين وهابيل، مع آدم وحواء، مع الأطفال (مثال صموئيل) ومع الأنبياء (ارميا).
-
دخل الله في حوار مع البشر: استشار إبراهيم بشأن سدوم، وتشاور مع موسى بعد عبادة العجل، ورد على توبة نينوى.
-
التجسد كأعظم مثال: أخلى ذاته، صار إنسانًا بلا منصب ظاهر، عاش ثلاثين سنة مطيعًا للناموس، وتعمد على يد يوحنا رغم أنه بلا خطية، وتحمل التجارب والابتلاءات.
مظاهر تواضع الرب في حياته العلنية والعملية
-
جلس مع الخطاة والعشارين، جلس مع الأطفال، دخل بيوت المكروهين، وسمح أن يلومه الناس ويعاتبوه (مزامير، ارميا، داود).
-
دخل في حوار مع الكتاب والفريسيين والصدوقيين والشيطان نفسه، وتحمل محاولة التجريب على الجبل.
-
أعطى الإنسان حرية الاختيار، وسمح بأن يكسر وصاياه مع الإبقاء على حرية محاسبة الإنسان لاحقًا.
البعد الروحي والأرثوذكسي
تواضع الله يظهر محبة الله القريبة من الإنسان: الله يشارك خليقته بالحوار والحياة، يدعو البشر أولاده، ويرغب أن يسكن في وسط شعبه. هذا التواضع هو نموذج للتقوى الأرثوذكسية التي تربط التواضع بالمحبة، بالخدمة، وبالتضحية (غسل الأرجل كمثال عملي يتركه الرب لتلاميذه).
تطبيق عملي للمؤمن
المؤمن مدعو ليقتدي بتواضع المسيح: قبول الملامة بهدوء، محبة الخطاة، خدمة الآخرين بلا افتخار، والتحلي بحرية محبة تُفضي إلى خدمة وتواضع حقيقيين دون تبرير للخطية.


