صفات الله – الكمال المطلق
تؤكد المحاضرة أن من صفات الله الجوهرية الكمال والقداسة، فالله كامل كمالاً مطلقاً لا يقبل النقص أو الخطيئة، بينما كمال البشر نسبي ويختلف باختلاف المستوى والظروف. وعلى هذا الأساس تشرح المحاضرة الفرق بين «قدوس» الذي يدل على القداسة المطلقة الإلهية و«قديس» الذي يطلق على البشر بالمعنى الذي يقصد التقديس أو النُزاهة النسبية.
القداسة عند الله والثالوث
تذكر المحاضرة أن القداسة منصوبة على كل أقانيم الثالوث: الآب والابن والروح القدس، وأن التعبير «قدوس قدوس قدوس» في النصوص السماوية يعكس طبيعته التي لا تتفق مع الخطيئة، مما يبعث في النفس خشية واحتراماً أمام قداسته.
القداسة والعبادة والصلوات
تشرح المحاضرة كيف أن الكنيسة تجعل تقديس الله جزءاً من صلواتها اليومية والليتورجية (مثل التسبيحات والتقديسات) ليشعر المؤمن بخطورة قداسته ولينكسف أمامها، لأن ذكر قداسة الله يوقظ التوبة والخشية.
القداسة في الأشخاص والأشياء
توضح المحاضرة أن كل ما ينتسب إلى الله يصبح مقدّساً: الكنيسة، الكتب المقدسة، الأسرار، الكهنة، المذبح، والعبادات. كما أن الإنسان يُقدس بالمعمودية والميرون وبدمي المسيح — فالجسد يصبح هيكلاً للروح القدس ومن ثم مقدساً.
البعد الروحي التعليمي
الدعوة في المحاضرة تشتمل على تذكير المؤمن بضرورة الخضوع لقداسة الله، ومحاسبة النفس عن الخطيئة، والسعي للحياة المقدسة بالتكريس والاعتراف والتوبة. القداسة ليست مجرد لفظ بل هي واقع يغيّر علاقة الإنسان بالله وينقله من حالة خطيئة إلى حالة قِدْس وانتماء.


