صفات الله – العهد القديم جـ2
قداسة البابا شنوده الثالث يشرح صفات الله المطلقة: أنّ الله روح، واجب الوجود، أزلي وسرمدي، خالق، غير محدود، قادر على كل شيء، موجود في كل مكان، عليم بكل خفايا القلوب، غير متغير وبسيط غير مركب وكامل بلا نقص.
البعد الروحي والتعليمي:
المحاضرة تؤكد أن معرفة الله تختلف جوهريًا عن معرفة الإنسان — معرفة الله ذاتية وكاملة وتشمل الماضي والحاضر والمستقبل دفعة واحدة، بينما معرفة الإنسان محدودة وتتم تدريجيًا وبواسطة وسائل. هذا يعلّمنا الاعتماد على سلطان الله واطمئنانًا إلى حكمته وعدله ورحمته الثابتين.
الحضور الإلهي والمسئولية الأخلاقية:
التأكيد على أن الله موجود في كل مكان حتى في مساكن الأشرار (غير ممجّد هناك)، فيدلّ ذلك على أن الناس مأخوذين بمسئولية لأن الله يراقب ويسجل ويراقب القلوب. هذا يحث على الوعي الروحي والتوبة والسلوك المستقيم.
التجسد والمعجزات كدليل على اللاهوت:
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن ظهور الرب أو تجسده لا يعني تحيّزًا مكانيًا للذات الإلهية، وأن معجزات المسيح (تحويل الماء إلى خمر، إشباع الجموع، شفاء العميان…) تُستخدم كدليل على لاهوته لأنّها إبداع مادّي جديد يدلّ على خلاقة لا بشرية.
الثبات الإلهي مقابل تغير البشر:
الله لا يتغير في جوهره أو مقاصده أو صفاته؛ ما يبدو تغيّرًا في تعامل الله مع الأمم كان انعكاسًا لتغيّر حال الأمم (عقاب للتقصير ورحْمَة للتوبة) وليس نقصًا أو تحوّلاً في الذات الإلهية.
خلاصة عملية:
على المؤمن أن يشعر بحضور الله المستديم، يعيش تحت محبته وعدالته، ويستجيب بالتوبة والثقة لأنَّ الله الكامل يعرف خفايانا ويعمل للخير بحسب حكمته الأزلية.


