ما لم تره عين

المحاضرة لِـ قداسة البابا شنوده الثالث تركز على تفسير الآية “ما لم ترَه عينٌ ولا سمعَت بهُ أذنٌ ولا خطَر على قلبِ إنسانٍ ما أعدّه الله للذين يحبّونه” كدعوةٍ إلى الإيمان بما لا يُرى ورغبةٍ روحيةٍ في رؤيةِ مجدِ الله والأمورِ السماويةِ التي تفوق الحواسَ المادية. المتكلّم يصف كيف أن النعيمَ الأبديَّ يشمل رؤى وأصواتًا وأحوالًا لم تُعرف على الأرض، وأن الحواسَ الروحيةَ ينبغي أن تتدرّب على رؤيةِ الأمورِ غير المرئية، مستشهداً بأمثلةٍ كتابيةٍ وآبائيةٍ لتأكيد هذا البعد.
✨ النسخة الأولى: بالعربية
المقدّمة والآية المركزية
المحاضرة تبدأ بذكر عنوان المركز ثم تنتقل إلى تفسير الآية المشهورة من الرسائل التي تقول إن ما أعدّه الله للذين يحبونه يفوق كل تجارب الحواس. قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن المقصود بأمور “ما لم ترَه عين” هي أمجادٌ أبديةٌ فوق مستوى المادة والجسد والحواس.
رؤية الله والأبديّة
شرح أن رؤية الله كامنةٌ في ملء القداسة وأنها ممكنةٌ للإنسان متى نُقّى قلبه وارتقى إلى مستوىٍ روحانيٍّ أعلى. المتكلّم يستشهد بآياتٍ (يوحنا، كورنثوس، عبرانيين) ليبيّن أن النفسَ المدربةَ والقدّيسةَ ترى ما لا تُدركه العينُ المادّية.
أمثلة كتابية كعربونٍ للرؤية
قداسة البابا شنوده الثالث يستدعي أمثلةً من الكتاب المقدس (استشهاد استيفانوس ورؤى بولس ويعقوب وأنبياء مثل إيليا ودايانيل) كعربونٍ لما سيُبصر في السماء، مُشيرًا إلى أن بعض الرؤى قد أُعطيت للأنبياء والقدّيسين كمقدمةٍ لما سيأتي.
الطقوس والأجساد الممجدّة
المُحاضر يبيّن أن الملكوت ليس ملكوت لحمٍ ودمٍ بحسب رسالة كورنثوس الأولى، بل سيقوّي الله أجسادنا إلى شبه الجسد الممجد الذي يستطيع أن يرى ويسمع ما لم تُدرِكه الحواس الحالية.
الحياة الروحية وتدريب الحواس
الدعوة عملية: على المؤمن أن يدرب حواسه الروحية بالصلاة والتوبة والتأمل لكي تُنقّى وترى ما هو سماوي. أمثلة من حياة القدّيسين (ديديموس الأعمى وأنطونيوس) تُستخدم لتشجيع المؤمنين أن لا يحزنوا لفقدان البصر المادي بل ليطلبوا البصيرة الروحية.
التحذير من التعلّق بالماديات
قداسة البابا شنوده الثالث يحذّر من الانشغال بالمَرئيات والماديات لأن ذلك يَضعف الحواسَ الروحية ويبعد الروح عن استشعار المجد الإلهي. الإيمان هو أن نثق بالوعود الإلهية حتى وإن لم تُرَ، وأن نتمسك بالتراتيل والوعود التي تبشّر بالخلاص.
خاتمة وعرض عملي
المحاضرة تختم بدعوةٍ للتأهب للنعيم الأبدي بالتدريب الروحي والتمسك بالكتاب المقدس والصلوات، مع تأكيد أن الرؤى والأجناس السماوية ستكون مكافأةً للمؤمنين الذين يربّون حواسه الروحية ويعيشون بحسب وعود الله.




