الفضيلة جـ3

المحاضرة تشرح معنى الفضيلة وصفاتها: أن الفضيلة هي نقاوة النفس وارتفاعها فوق الذات واللذات، وأنها قوة داخلية تُولَد أحيانًا وفي أحيان أخرى تُكتسب بالمجاهدة والتدريب. الفضائل مترابطة ولا تصحّ منفردة؛ المحبة والتواضع والحكمة تدخل في كل فضيلة.
البعد الروحي والأخلاقي
الفضيلة ليست مجرد أخلاق اجتماعية أو سمعة حسنة، بل هي علاقة بالله: طاعة ومحبة لله، وعودة إلى الصورة الإلهية التي خُلق عليها الإنسان. إذ لا تُعتبر الفضيلة حقًا إن لم تُوجَّه بمحبة الله. الفضيلة هي رائحة سرور للرب ووسيلة للحياة كأبناء الله القديسين.
التطبيق العملي والتمييز
الفضيلة تتطلب حكمة في التمييز: معرفة متى نصمت ومتى نتكلم، متى نكون وديعين ومتى شجعان، متى نُسامح ومتى نعاقب، ومتى نكون جادين أو نستخدم روح الدعابة. بعض الفضائل حالة محايدة (كالصمت) تُستخدم خيرًا أو شرًا بحسب وظيفتها وزمانها.
من الداخل إلى الخارج
الفضيلة تبدأ في القلب: محبة الفضيلة داخليًا أهم من أفعال ظاهرية بلا محبة. يُطلب من المؤمن أن يبدأ بخطوات صغيرة إن لم يستطع أن يصل إلى كمال الفضيلة فورًا، وأن يطهر قلبه ويُمارس الفضائل حتى تتعمق في النفس.
رموز ومعاني
الملابس البيضاء وطقوس الكهنوت تُرمز إلى النقاوة والفضيلة التي يدخل بها الخادم إلى مذبح الله. الفضيلة أيضاً تُترجَم إلى فرح روحي واحتفاظ بالروح القدس في القلب.
خلاصة عملية
المطلوب أن يكون أساس الحياة محبة الله: بمحبة الملكوت، بمحبة الوصايا، بمحبة الفضيلة؛ بحيث تكون الحياة الفضيلية نتيجة محبة الله، وغاية الفضيلة هي الاتحاد بالله وحفظ صورة الروحيّة الإلهية فينا. ابدأ بخطوة، وثابر بالتدريب والصلاة لكي تتطابق الحياة الخارجية مع حالة القلب الداخلية.


