حياة الرهبنة والهدوء والصلاة – كلمة قداسة البابا شنوده في دير أبو مقار
قداسة البابا شنوده الثالث يتحدث عن قيمة الرهبنة وحياة الهدوء التي يقدمها الدير كأساس روحي لاختبار حضور الله في الحياة اليومية. يذكر أن زيارته للدير كانت بصفته راهباً يطلب بركة الحياة الرهبانية ونقاوتها.
الفكرة الأساسية
الجوهر الذي يكرره قداسة البابا شنوده الثالث هو أن الحياة الرهبانية ليست هروباً من العالم بل هي مدرسة للهدوء الداخلي ونقاوة القلب بحيث يصبح الإنسان هيكلاً للروح القدس. الهدوء الخارجي للدير يجب أن يقابله هدوء داخلي في القلب والفكر والحواس.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيمان قبطي أرثوذكسي)
الرهبنة تُعتبر خدمة للكنيسة بالصلاة والتأمل؛ إذ قداسة البابا يوضح أن وجود قلوب طاهرة وممتلئة بروح الله يمكن أن ينقذ جماعة بأكملها مثلما أشار إلى أمثلة كتابية (إبراهيم، موسى، نوح). العمل الروحي الحقيقي هو نضج القلب ليثمر ثمر الروح: محبة وفرح وسلام.
عناصر عملية ومطلوبة
-
ضبط الحواس وإغلاق أبوابها عن المشتتات ليهدأ الفكر.
-
المحافظة على وقت من السكون والعبادة حتى لو كان لفترات قصيرة.
-
التفرغ للصلاة كخدمة تدعم الكنيسة وتؤثر في خلاص الجماعة.
دعوة وتطبيق
قداسة البابا يدعو الرهبان وكل مؤمن إلى أن يجعلوا الله حاضراً داخلهم — أن يعيشوا بمحبة وفرح وسلام داخليين، وأن يثقوا بقدرة الله التي تجعل كل شيء مستطاعاً للمؤمن. الحضور مع الله يجعل الحياة عملية ومؤثرة.
خاتمة
الرسالة النهائية تشدد على أن الرهبنة وحياة الصلاة والتأمل ليست رفاهية، بل ضرورة روحية للكنيسة والعالم: قلوب طاهرة واحدة قادرة على تغيير مصائر كثيرين، والله يتجاوب مع قلوب المحبة واليقين.




