ندوة سر الإفخارستيا بدير الأنبا بيشوي – وادي النطرون
قداسة البابا شنوده الثالث يشرح في هذه المحاضرة سر الإفخارستيا ويؤكّد أنها ليست مجرد ذكرى بسيطة بل لقاء حقيقي مع جسد الرب ودمه، وأن فهم هذا السر مُستند إلى نصوص يوحنا 6 ومتى 26 وكورنثوس الأولى 11.
الأصل الكتابي واللاهوتي:
يشير قداسة البابا شنوده الثالث إلى أن المسيح قال «هذا هو جسدي» و«هذا هو دمي» لذلك لا يجوز تجاهل كلام المسيح حرفيًا، وأن الرسول بولس يعلّم أن من يتناول غير مستحق يكون مجرماً ويأخذ دينونة لنفسه.
التمييز والاستحقاق:
الافخارستيا تحتاج إلى تمييز واختبار للضمير؛ فعلى الإنسان أن يمتحن نفسه ولا يتناول بدون استحقاق لأن في ذلك عقوبات روحية وجسدية كما ذكر الرسول (ضعف ومرض وربما موت).
المذبح والذبيحة والسر:
وجود مذبح وذبيحة وطقس كنسي هو جزء من طبيعة السر؛ وإنكار المذبح أو اعتباره مجرّد رمز يفقد العمق اللاهوتي للإفخارستيا، لأن الإفخارستيا شركة في جسد ودم المسيح وذبيحة جديدة.
الاستعداد العملي والروحاني:
الكنيسة الأرثوذكسية تطلب استعدادًا حقيقيًا قبل التناول: صوم، اعتراف، توبة، ومصالحة مع الإخوة — لأن التناول يستلزم ثباتًا وحياة جديدة تثبت في المسيح («يَثبت في وأنا فيه»).
الصلة بالفصح والليتورجيا:
المسيح ربط بين الفصح القديم والفصح الجديد؛ سر الإفخارستيا هو استمرار لذبيحة الفصح ويُحتفل به في الليتورجيا كي يربط بين تذكار الخلاص والعيش الروحي.
خلاصة روحية وتعليمية:
الإفخارستيا غذاء حياة وليس رمزًا فارغًا؛ علينا أن نحافظ على فهمها اللاهوتي والطقسي، وأن نعدّ نفوسنا بجدّة وتواضع لكي نثبت في المسيح وننال الحياة الابدية.


