الإنسان المتواضع يحترم غيره

يتناول قداسة البابا شنوده الثالث في هذه العظة فضيلة التواضع المرتبطة بالاحترام للآخرين، ويؤكد أن التواضع لا يمكن أن يوجد مع قلة الاحترام تجاه الناس.
جوهر التواضع
-
التواضع يعني قلبًا وديعًا ومتواضعًا في التعامل، لا مظهرًا خارجيًا أو كلماتٍ جوفاء.
-
الإنسان المتواضع يحترم الكبار والصغار، ولا يرفع صوته أو يقاطع من هو أكبر منه.
أمثلة من حياة السيد المسيح والكتاب المقدس
-
المسيح خاطب الآخرين بلطف واحترام: مع يوحنا المعمدان، مع يهوذا، ومع المرأة السامرية والمرأة الخاطئة—لم يجرح مشاعرهم بل دعاهم وأحبّهم.
-
قصص الرهبان والقديسين تُظهر نفس الروح: السكوت أمام الشيوخ، طلب البركة، وتقديم الاحترام للقِدّماء.
آثار التواضع في الحياة الرهبانية والاجتماعية
-
التواضع يروّض النفس ويشجّع على احترام النظام الكنسي والتراتبية الروحية من دون تواضع زائف.
-
الاحترام يولّد لطفًا ورقة كلمة، ومن ثمرات الروح القدس أن يكون الإنسان لطيّفًا في كلامه وأفعاله.
ممارسات عملية للمتواضع المحترم
-
لا تنسب لنفسك مجد الآخر؛ انسب الفضل لغيرك واطلب بركته عندما يلزم.
-
اعطِ كل واحد مكانته في عينك: عامل الكبير كأب، والصغير كأخ؛ ولا تنتقد أو تقيّم علنًا.
-
احرص على أن تكون أفعالك وأقوالك دقيقةٍ ولا جارحة، ووازن الكلام قبل النطق.
خاتمة ودعوة للتطبيق
يدعو قداسة البابا المؤمنين إلى امتلاك تواضع عملي يظهر في احترام الآخرين، في سلوك هادئ وديع، وفي إعطاء كل ذي حقٍ حقّه، لأن التواضع هو علامة النضج الروحي وطريق الاقتراب من الله.


